29
الجزء ٩ · صفحة ٢١٥﴿ لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ﴾ اي اثم ﴿ أَن تَدْخُلُوا ﴾ اي في ان تدخلوا ﴿ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ ﴾ كالفنادق والبيوت المبنية للسابلة وبيوت البياعين التي بنزولنها للبيع ولا يخزنون بها مالا ونحو ذلك فيجوز دخولها بلا اذن للحر والبرد وايواء الامتعة والجلوس للمعاملة ونحو ذلك .
﴿ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ ﴾ اي استمتاع ونفع كما مر من دخولها للحر أو البرد وغيرهما والجملة نعت بيوت أو حال منها .
وقيل : المراد بالبيوت الفنادق ينزلها الرجل في سفره يستمتع بها يجعل ما له فيها .
قال ابو بكر Bه : يا رسول الله ان الله قد انزل عليك آية في الاستئذان وانا نختلف في تجارتنا فننزل في هذه الخانات افلا ندخلها الا بأذن .
وقيل : المراد الخرابات .
وروى انه لما نزلت آية الاستئذان قالوا كيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة ولاشام على ظهر الطريق ليس فيها ساكن؟ فنزلت الآية .
وقيل : المراد جميع البيوت التي لا ساكن فيها لان الاستئذان انما جعل لشيء لا يطلع على عورة فان لم يخف ذلك جازله الدخول بغير استئذان .
وقيل : المراد بالمتاع المال إذا كان لك مال في بيت غير مسكون جاز دخوله بلا اذن والصحيح المنع الا باذن أو منعه صاحبه من ماله .
﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ ﴾ تظهرون * ﴿ وَمَا تَكْتُمُونَ ﴾ وعيد للذين يدخلون الخرابات والدور الخالية للمعاصي كالزنى والشرب وللمطلعين على عورات .
ومحل بسط الكلام على الاستئذان والتسليم كتب الفقه فانظر شرحي على النيل .