هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

51

الجزء ٩ · صفحة ٢٦١

﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ ﴾ خبر كان . ﴿ إذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمْ بَيْنَهُمْ ﴾ مثل ما مر .

وقرد بعض إلى كتاب الله* { ﴿ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا ﴾ الدعاء * ﴿ وَأَطَعْنَا ﴾ وهذا التعليم لآداب الشرع ذكر قول المنافقين وهم ظالمون لانفسهم ولمن له الحق ولا يريدون المحاكمة في مجلسه A لانه لا يتم لهم فيه انكار الحق وذلك لا يجوز واتبعه بقول المؤمنين ( وان يقولوا ) اسم ( كان ) بالتاويل وقول : خبرها .

وقرأ الحسن ( قول المؤمنين ) بالرفع على انه اسم كان والنصب اولى لان ( ان ) والفعل اوغل في التعريف اذهما بمنزلة الضمير من المعرف بالاضافة والضمير لا يقبل التنكير وما هو اولى في التعريف فهو اولى لكونه اسما لناسخ أو مبتدأ .

وقرئ ببناء ( يحكم ) للمفعول والنائب ضمير مستتر عائد إلى الحق اي ليثبت الحق بينهم لهم او عليهم او عائد إلى احكم المفهوم من الفعل كأنه قيل : ليفعل الحكم بنا على جواز نيابة المصدر غير المختص بل هو مختص إذ قدر معرفا بال .

وقيل : النائب بين بناء على جواز نيابة الظرف الذي لا يتصرف مع بقاء النصب فيه ويقدر الرفع . ﴿ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ الناجون .

٤٬٢٦١ / ٧٬٦٨٠