هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

6

الجزء ٩ · صفحة ١٨١

﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ﴾ بالزنى * ﴿ وَلَمْ يَكُن ﴾ وقرئ بالمثناة الفوقية لان الشهداء جماعة ولانه ابدل منه ان تفسير في احد وجهين { لَهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ َنفُسُهُمْ بدل من شهداء أولا وما بعدها نعت شهداء .

وان قلت : كيف يصح ذلك نعتا؟ قلت على معنى قول لم يمكن للقاذف ﴿ أَرْبَعُهُ شَهَادَاتِ ﴾ كل واحد غير القاذف فافهم * ﴿ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ ﴾ اي احد من يرمون الظاهر ان شهادة ( خبر ) لمحذوف اي فالواجب شهادة احدهم أو مبتدأ خبره محذوف اي واجبة يقدر بعد ( الكاذبين ) لمحذوف اي فالواجب شهادة احدهم أو مبتدأ خبره محذوف اي واجبة يقدر بعد ( الكاذبين ) الاول أو يقدر فعليه شهادة احدهم .

وقدر بعضهم الخبر بعد ( الكاذبين ) كذا يدفع عنه العذاب بدليل ويدرأ عنها العذاب إلى آخره وهو صحيح * ﴿ أَرْبَعُ ﴾ مفعول مطلق لشهادة .

ورفعه حفص وحمزة والكسائي على انه خبر شهادة كأنه قيل فشهادة احدهم التي لا بد منها اربع لا يكفيه أقل * ﴿ شَهَادَاتِ بِاللَّهِ ﴾ متعلق بشهادات لقربه أو بشهادة لتقدمه ولبناء الكلام عليه ويتعين تعليقه بشهادات في قراءة رفع ( اربع ) لئلا يلزم الاخبار عن المصدر قبل مجيء معموله الا ان ساغ هنا لكون المعمول ظرفا .

﴿ إِنَّهُ لِمَنَ الصَادِقِينَ ﴾ فيما رماها به من الزنى يقول اربع مرات اشهد بالله اني لمن الصادقين فيما رمتيها به من الزنى .

٤٬١٨١ / ٧٬٦٨٠