هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

2

الجزء ٩ · صفحة ١٧٠

قال الشيخ موسى والاطفال انما يضربون على افعالهم كلها إذا كانت قبيحة وانما يضربون فيه اكثر ولكن بالدرة أو بالنعال أو باللوح أو بالمنطقة ولا تكون هذه الدرة من جلد جمل ولا حمار ولا فرس ولا تكون الا من جلد ثور أو بقرة مدبوغ وان كان النعل الذي يضرب به الطفل فيه طاقتان فليعد الذي اراد ضربه اثنتين ولا يضرب الا في مقعدتيه ويكشف عن مقعدتيه الا ان كان مراهقا وجاز للانسان في طفله وعبده وامرأته ويتاماه ونحوهم ما لم يجز لغيره وان يضرب ليلا أو بما لا يضرب به بلا قصد لكسر او زوال عضو أو مثله .

الثاني عشر قد علمت ان موضع ضرب الطفل المقعدتان أو الكتفان الا مأمر في نحو طفله فيجوز له فيه ما لا يجوز في غيره .

لكن تأمله امرتك بالتأمل ثم اطلعت في حاشيه التبيين للشيخ محمد بن يوسف الجربي منزلا على انه قيل لعل في قوله النبيين ويجوز له فيهم ما لا يجوز له في غيرهم تحريفا والاصل اسقاط لا وان من جاوز موضع الضرب ضامن فنتج من الشكل الاول ان ضاربه في الرجلين ضامن وكذا الرجل الا القاذف والشارب والزاني غير المحصن فيضربون في اي موضع اراد الضارب الا الوجه والفرج وكذا لا يضرب احدا الا بما اجاز العلماء الضرب به رزقنا الله الاقتداء بهم .

وأما قوله في القناطر : ان عمر Bه كان يضرب قدميه بالدرة إذا جنه الليل ويقول لنفسه ماذا علمت اليوم؟ فلا دليل فيه لهؤلاء الذين يضربون الاطفال على ارجلهم لان عمر بالغ فلا يقاس عليه الطفل ولان عمر يضرب بالدرة وهم يضربون الطفل بعصا بل بجريدة بعد نزع السعف ولان ضرب عمر نفسه انما هو على جهة النبيه كما كان ابو كبر Bه يمسك لسانه ويقول لها قولي خيرا او اسكتي لا على جهة الادب إذ ليس لاحد ان يخرج حق الادب أو غيره من نفسه بنفسه ولان الادب وغيره ضربه موجع ولا يشك عاقل ان عمر يوجع نفسه ضربا وكذلك لا يقاس عليه غير الطفل .

واما قول صاحب النيل في النيل اكرمه الله ويقلد العالم الامين في قول وعمل وفتيا وحكم فقال لي شيخنا ان المراد فيه بتقليده في العمل ان يامرك بالعمل فتعمل لا ان تراه يعمل فتعمل كما عمل واسم الاشارة في كلام التبيين يدل على ذلك .

٤٬١٧٠ / ٧٬٦٨٠