31
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٠وقيل : الركبة والسرة عورة ولا باس على الرجل ان ابرزهما ولو لغير على ولا على من ابصرهما نقض الوضوء .
وعن بعض امرنا ان نغضّ عمن استتر عنا أو استحيى منا .
وقيل : المستحية وغيرها سواء في الحرمة وسرة الرجل عند الاكثر ليست بعورة عكس الربكة منه ويكره لها ان ترفع ذيلها على عاتقها أو عن عقبيها وان تعصب بجلبابها وات تبعها عدو فلتستر منه ما قدرت .
ولا لوم عليها ان امنعت ولا لوم لامرأة ان ندجعل جلبابا رقيقا يرى منه نحرها وصدرها ولا لاجنبي نظر ذلك منها وكفرت ان فعلت ونظر منها ولها ان تنظر من امرأة من سرتها إلى ما فوقها ومن الركبة فما تحتها لا لشهوة وكره لها ان تبدي محاسنها لفحلة تشتهي نظر محاسن النساء .
ومن صافح من يحل له نكاحها من فوق الثوب فلا يقبض يدها بيده وله ان يبسط اصابعه وشدد فيه ولشاب قيل ان وثقا بانفسهما ولا يحل لامرأة ان تصافح محرما لها ان عرف بفسق واجازه أبو عبد الله ان لم تخفه وله ان يرحب بغير الشابة من فوق الثوب ولها ان تسكن مع اعمى ولو اجنبيا وان لم تخف والعبيد بعد العتق كالاحرار زمعتق امة كغيره في المس والنظر .
وقد مد قيل ابو عبيدة يده غلى ذات فضل يريد ان يرحب بها فقالت نحن نساء لا نرحب بالرجال ولا يرحبون بنا .
وان تعمدت نظر العين السرة والركبة وما بينهما من اجنبي لشهوة لم نقل ركبت حراما وكره لها ان تملأ عينها من غير زوجها ومحرمها وان لغير شهوة الا ان كان لما لا بد منه من مباح .
ابن محبوب لا شيء على داخل على امرأة المايعة أو كلام ولا على من ينظر اليها مستترة لا لشهوة ولا يريد منها قبيحا ويكره لها ان تنزع الشعر من وجهها أو جبهتها ولها ان تنزع لحيتها وان حلقت رأسها بلا اذن زوجها اثمت .
ولزوجة الابن ان تغمز لابيه ان اخرج الريبة من القلب وتركه عندي حسن ويرى ان ما تعدى الكفين من المرأة في النار أي ما ابرزت منها فصاعدا وهذا موجب لبراءتها ان فعلت ذلك عند من يحل له النظر اليها عمدا وتستتاب منه .
وفي بعض الآثار انه لا يجوز للمرأة ان تكشف احدى عينيها وتستر الاخرى بل تكشفهما أو تسترهما بان ذلك تشبيه بالفاسقة .
وقال البغوي عن ابن عباس امر نساء المؤمنين ان يغطين رؤوسهن ووجوهن بالجلابيب الا عينا واحدة ليعلم انهن حرائر ولها ان تنظر لها موحدة رسها ان تعمد .
ومن نظر ما لا يحل له اجزته التوبة منه دون استحلال المنظور اليه وليستر من نفسه ما ستر الله عليه ولا يحل لها ان تتعرى عند خادمها .