54
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٤﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ بالقول والقلب والفعل * ﴿ فَإن تَوَلَّواْ ﴾ اعرضوا عن الطاعة وهو مضارع بتاء الخطاب بدليل قوله ﴿ وعليكم ما حملتم ﴾ والاصل تتولوا حذفت احدى التائين امرهم في قوله اطيعوا على لسان النبي A بطريق الغيبة اذ لم يقل اطيعوا بل قال : ﴿ قُلْ أَطِيعُوا ﴾ بان امر نبيه صلى الله عليه سولم بتبليغ ما امروا به على الحكاية مبالغة في تكبتهم كانه قال يقول لكم الله ﴿ اطِيعُوا ﴾ وصرف الكلام عن الغيبة إلى الخطاب على طريق الالتفات وهو بالغ في تبكيتهم * ﴿ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ ﴾ على محمد A * ﴿ مَا حُمِّلَ ﴾ ما فرض عليه حمله اي الامانة به وهو التبليغ * ﴿ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ ﴾ من الطاعة ويجوز ان يكون تولوا فعلا ماضيا ولا تقدر فيه تاء فالضمير للغيبة فيكون بينه وبين قوله ﴿ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ ﴾ التفات .
قال زيد بن سلمة : يا رسول الله إذا كان علينا امر اخذونا بالحق واذا كان لنا منعوناه كيف نصنع؟ فأخذ الاشعث بثوبه ليجلسه فقال ارسله اي الثوب حتى يجيبني او تغيب الشمس فقال : اسمعوا واطيعوا فانما علي ما حمت وعليهم ما حملوا * ﴿ وَإِن تُطِيعُوهُ ﴾ في امره * ﴿ تَهْتَدُواْ ﴾ اسم مصدر اي التبليغ والمصدر بلغ المخفف اي عليه ان يبلغ اليكم الحق على لسانه بتخفيف لام بلغ ورفع الحق .
﴿ المُبِينُ ﴾ الواضح من ابان بمعنى بان والموضح من ابان بمعنى اظهر اي قد ادى A الواجب عليه وهو التبليغ فان توليتم فضر عليكم او اطعتم فنفع لكم لا ضر عليه ونفعه هو حاصل بالتبليغ .