هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

35

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٩

وقرئ ( دريء ) كسكينة وإذا وقف حمزة سهل الهمزة على اصلها .

وقرئ بتقديم الهمزة ساكنة على الراء .

وقيل : من ( در النجم ) طلع وارتفع وكأن التشبيه كالكوكب لان الكوكب لا يكسف ولا يخسف كذا قيل .

وقيل : منسوب إلى الدرة وهي اللؤلؤة .

وعن الضحاك؛ الكوكب الدري الزهرة .

قيل : يحتمل ان يكون المعنى ان الزجاجة بالمصباح كذلك أو انها في نفسها لصفائها وجودة جوهرها كذلك * ﴿ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ ﴾ ضمير ( يوقد ) للمصباح .

وقرأ حمزة والكسائي وابو بكر ( توقد ) بالمثناة الفوقية اي ( الزجاجة ) ويقدر مضاف اي ( مصباح الزجاجة ) أو اسند اليها الايقاد لانه في مصباح والمصباح فيها .

وقرئ بالمثناة مفتوحة اي تتوقد الزجاجة كالقراءة المذكورة لكن الاسناد في هذه وقوعي وفي تلك ايقاعي .

وقرئ ( يوقد ) بالتحتية مضمومة وفتح الواو القاف مشددة ( ويوقد ) بفتح الياء والواو والقاف المشددة والاصل يتوقد حذفت التاء لاجتماع الزيادتين الياء والتاء وهو غريب ( ومن ) للابتداء اي ابتداء توقد المصابح من شجرة مباركة اي كثيرة النفع بان رؤية فتيلته يزينها وغرقت فيها وتنكير الشجرة تفخيم لشأنها كما ضخمت ايضا بوصفها بالمباركة وبيانها بعد الابهام بقوله .

﴿ زَيْتُونَةٍ ﴾ وشجرة الزيتون نبتت في الارض التي بارك فيها للعالمين الارض المقدسة وبارك فيها سبعون نبيا منهم ابراهيم وفي الحديث ( عليكم بالزيت فانه مصحة من الباسور ) كلو وادهنوا ويسرج به ويدهن وهو ادام واصفى الادهان واضوأها وهي أول شجرة نبتت بعد الطوفان .

وعن بعضهم : المراد بالزجاجة والزيتونة زجاج الشام وزيتونه لانهما اجود واصفى .

﴿ لاَ شَرْقَيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ ﴾ نعتان لزيتونة عطف ثانيهما على اولهما والمراد انها غير الذي تقع عليها الشمس وقتاً دون وقت مثل ان تقع عليها وقت شروقها فقط أو وقت غروبها فقط بل هي شرقية غربية معا تقع عليها طول النهار فان ثمرتها انضج واصفى .

وقيل : المعنى لا في موضع تقع الشمس عليها دائما فتحرقها ولا في موضع تغيب عنها دائما فتتركها نيا وفي الحديث « لا خير في شجرة ولا نبات في مقناة » وهي المكان الذي لا تطلع عيله الشمس ولا خير فيهما في مضحى اي في موضع يشتد فيه الحر .

وقيل : المعنى انها لا في شرقي المعمور ولا في غربه بل في وسطه وهو الشام فان زيتونه اجود .

وقيل : لا نصرانية يصلون إلى المشرق ولا يهودية يصلون إلى المغرب وهو بيت المقدس .

وقيل : ليست من شجر الدنيا والا كانت شرقية أو غربية وانما هو مثل وهو الحسنة * ﴿ يَكَادُ زَيْتُهَا ﴾

وقرأ السوسي : بابدال الدال زايا وادغامها بعد تسكينها في الزي بعدها * ﴿ يُضِىءُ ﴾ لذاته * ﴿ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ ﴾ وقرئ بالتحتية * ﴿ نَارٌ ﴾ لشدة لمعانه وصفائه ﴿ نُورٌ ﴾ اي ذلك النور * ﴿ عَلَى نُورٍ ﴾ اي نور متضاعف تناصر في المشكاة والزجاج والمصباح والزيت حتى لم يبق مما يقوي النور ويزيده اشراقا بقيته فان المصباح في مشكاة تجتمع فيها ضوؤه بخلاف غيرها فان الضوء يتفرق فيه وصفاءي الزيت وجودته مما يزيد الضوء وكذا الزجاجة الصفية يتدافع فيها النور .

٤٬٢٣٩ / ٧٬٦٨٠