هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

64

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٧

﴿ أَلآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ ملكا وعبيدا وخلقا * ﴿ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ ﴾ ايها المكلفون من النفاق والايمان والمخالفة والموافقة والاخلاص .

وقيل : ان الخطاب للمنافقين وان المعنى ما انتم عليه من النفاق والمخالفة وقد للتحقيق ادخلها تأكيدا للوعيد فانه يعلم ويجازي واصل ( قد ) ان تكون مع المضارع للتقليل وان تكون معه للتحقيق وتصح ان تكون للتكثير كما في قوله :

اخي ثقة لا تهلك الخمر ماله … ولكنه قد يهلك المال نائله

وقال ابن هشام : ومن معاني قد للتقليل وهو اما تقليل وقوع الفعل نحو ( قد يصدق الكذوب اني ) واما تقيل متعلقه نحو : ( قد يعلم ما انتم عليه ) يا ما هم عليه أقل معلوماته وزعم انها في ذلك للتحقيق الخ ﴿ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ ﴾ متعلق ب ( ينبئ ) المذكور بعده المقرون بفاء الزائدة وذلك يوم القيامة وبين قوله : ( انتم ) إذا قلنا انه للمنافقين وبين ما قبله التفات من الغيبة للخطاب وبينه وبين ما بعده التفات من الخطاب للغيبة ( وواو يرجعون ) للمنافقين هكذا ( هاء ) ينبئهم ( وواو ) عملوا .

وقيل : للمكلفين مطلقا فيكون بين قوله : ﴿ وَيَوْمَ يَرْجِعُونَ ﴾ الخ وقوله : ﴿ قد يعلم ما انتم عليه ﴾ ان قلنا الخطاب فيه للمكلفين مطلقا التفات من الخطاب إلى الغيبة * ﴿ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا ﴾ من الخير والشر توبيخا ومجازاة * ﴿ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ ﴾ من اعمالهم * ﴿ عَلِيمُ ﴾ اللهم ببركة سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وببركة السورة اخزِ النصارى واهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

٤٬٢٨٧ / ٧٬٦٨٠