هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

55

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٠

﴿ امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا ﴾ الآية . فقال رجل كذبت يا عثمان قال حذيفة والله ما يعدو عثمان ان يكون فاجرا في دينه اخرق في معيشته وقال وددت ان ما في كنانتي من سهم في بطنه وقذف رسول الله A والخليفتين بعده إذ قال ان رسول الله A كان يؤثر بني هاشم وابو بكر بني تميم وعمر بني عدي فوالله لاخصن بني امية على رغم الانوف فقال عمار : فانفي يرغم قال : ارغم الله انفك ونزل اليه فوطئه وغشي عليه وتق بطنه وكان عبد الرحمن بن حنبل أشد الناس على عثمان يذكر جوره ويبرأ منه فضر به عثمان مائة سوط وحمله على بعير فطاف به المدينة وحبسه موثقا بالحديد ما زال عليّ يكلمه فيه حتى خلى سبيله وسيره إلى خيبر .

وفي علي قال :

نفسي فداء علي حين خلصني … من كفر بعد اغلاظ على صفد

ونفى نفراً من الكوفة إلى الشام منهم الاشتر وثابت بن قيس الهمذاني وحميد بن زيادة وزيد وحنظلة وصعصعة ولدي صوحان وجندب بن زهير العامري وحبيب بن كعب الازدي وعروة بن الجعد وعمر بن الحمق الخزاعي وابن الكوا ولما شاعت خيانته فارسل إليه المسلمون ان يتوب فامر عماله بالتضييق في الرزق والعطايا ليرجع الناس إليه وقد عطل الحدود وارسل إليه المهاجريون والانصار تب او اعتزل او تقتل فانعم لهم بالاستعامة بعهود فاجتمعوا فقتلوه وقد غدر بعد العهد وكتب إلى بعض عماله اقتل فلانا وفلانا وعاقب فلانا وفلانا بكذا وهم نفر من الصحابة وقوم من التابعين باحسان اطلع المسلمون على كتاب فيه ذلك على جمل مع غلام له فجاءوا بذلك كله إليه وفي الكتاب طابع خاتمه وكتب إلى معاوية بالشام وإلى أهل الشام ان ينصروه وجعل يتأهب للقتال واتخذ جندا عظيما من الحبشة والسودان بشراء وغيره .

وكانت عائشة ترفع كل جمعة سربال رسول الله A وتقول هذا سرباله لم يبل وقد بلي دينه وقالت ليته في غزازتي اقذفه في اليم .

قال محمد بن سلمة الانصاري : ما رأيت يوما اقر للعين ولا شابه بيوم بدر قط من يوم قتل عثمان قال حذيفة : قتل وهو كافر وكذا قال ابن مسعود واستغفر رجل لعثمان فحثاه عمار بالتراب فقال له اتستغفر له يا كافر واما علي بن ابي طالب فلقد قتل من المسلمين كثيرا وقتل رجالا مشهودا لهم بالجنة على لسان رسول الله A منهم حرقوص وعمار المشهود لهما بالجنة ولقاتلهما بالنار وعلي امر بقتل هؤلاء .

٤٬٢٧٠ / ٧٬٦٨٠