60
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٦﴿ وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَىْءٍ ﴾ ما شرطية ومن بيانية متعلقة بمحذوف حال من الراجع المحذوف أي وما أوتيتموه قليلا وكثيرا .
﴿ فَمَتَاعُ ﴾ فهو متاع .
﴿ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ تتمتعون به فيها .
﴿ وَزِينَتُهَا ﴾ تتزيونون به أيام حياتكم ثم يفنى .
﴿ وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ فانما أوتوا في الدنيا ولو كان حسنا وباقيا لكن ما عند الله خير منه وأبقى لانه لا ينقطع ولا حد لحسنه والذي في الدنيا يبقى قليلا فينقطع .
﴿ أَفَلا يَعْقِلُونَ ﴾ إن الباقي خير من الفاني وقرأ أبو عمرو وبالتحتية على طريق الالتفات وقراءته أبلغ في الموعظة لأ ، فيها اعراضا عن خطابهم كما تتكلم لأحد وتعاتبه ثم تقول في شأنه لغيره هذا مجنون وفي الحديث من طريق أبي هريرة وطريق سهل بن سعد : « لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقي الكافر منه شربة » ، وعن ابن عباس Bهما : « أن الله خلق الدنيا وجعل أهلها ثلاثة أصناف المؤمنوالمنافق والمشرك . فالمؤمن يتزود والمنافق يتزين والمشرك يتمتع » ، وعن اليافعي : « لو أوصى أحد بثلث ماله لأعقل الناس صرف في المشتغلين بطاعة الله فانه لا أعقل ممن أعطي القليل وأخذ الكثير » وفي عبارة صرف للزهاد ومن لم يرجح الآخرة على الدينا فليس بعاقل .