هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

83

الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٤

﴿ تِلْكَ ﴾ مبتدأ .

﴿ الدَّارُ ﴾ خبر .

﴿ الأَخِرَةُ ﴾ إشار باشارة البعيد تعظيما كأنه قيل هي الدار التي سمعت بذكرها وبلغك وصفها .

﴿ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الأَرْضِ وَلا فَسَاداً ﴾ الجملة حال والعامل فيه معنى الإشارة او تلك متبدأ والجملة خبره والعلو الغلبة والقهر للناس والتهاون بهم ، وقيل : الإستكبار عن الايمان وقيل : طلب الشرف والعز عند السلطان وقيل : المراد هنا الشرك وقال علي : المراد ﴿ الذين لا يريدون علوا ﴾ أهل التواضع من الموالاة وأهل القدرة وعنه A : « ارادة العلو ان يكون شراك نعلك افضل من شراك نعل أخيك » يعني ونحو ذلك . قال : على الرجل ليعجبه ان يكون شراك نعل اخوه من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها وقرأها الفضيل فقال : ذهبت الأماني هاهنا وكان عمر بن عبدالعزيز يرددها حتى قبض ، واعلم ان الله جل جلاله لم يعلق الموعد بترك العلو والفساد بل بترك إرادتهما فتركها واجب كتركهما والفساد يعم وجوه الشرف من المعاصي كلها ، وقيل : الظلم وقيل : الدعاء الى عبادة غير الله سبحانه وتعالى وقيل : بأخذ اموال الناس بغير حق وقيل : قتل الأنبياء والمؤنين وانتهاك حرمتهم .

﴿ وَالعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ ﴾ العاقبة المحمودة وهي الجنة ورضى الله D لمن اتقى عقابه بأداء الفرائض واجتناب المناهي .

٤٬٧٧٤ / ٧٬٦٨٠