سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 1 رمضان 1427هـ - 25 سبتمبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

الله تبارك وتعالى، لذلك كانت الصلاة بِمَثَابَة النَّهْر الذي يُطَهِّر ظَاهِر البَدن، فالنبِي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( أرأيتم لو أنَّ على باب أحدكم نَهْرًا جاريًا غَمْرًا يَنْغَمِس فيه كل يوم وليلة خَمس مرات أيبقى مِنْ دَرَنِه شيء ؟ ) قالوا: " لا يا رسول الله " قال: ( فَذلك مَثل الصلوات الخمس ). وهذا مثل أراده - صلى الله عليه وسلم - لِتَقريب الحقيقة إلى الأَفْهَام وإلا فَأَمر الصلاة أكبر من ذلك، الصلاة تُنقِّي الرُّوح والنهر يُنقِّي البدن، والصلاة تُطَهِّر سَرِيرَة الإنْسان، والنهر يُطهِّر ويُنَقِّي ظاهر بدنه، فإذن شَتَّان بين الأمرين، ولكن النبِي - صلى الله عليه وسلم - أراد بِضَرب المثل تصوير أثر الصلاة في حياة الإنسان كيف أنَّ هذه الصلاة تُطَهِّر هذه النفس البشرية من الأخلاق المَذمُومَة ومن قبائح الأعمال ومن قبائح الخصال، فَيَجِب على الإنسان أن لا يَنْسَى مُثُولَه بين يَدَي الله تعالى .. ما قيمة هذه الصلاة التي لَم يشعر بِشَيْءٍ فيها .. التي لَم يشعُر بِمُثُوله ؟! وأيُّ مُتعَة لِصلاةٍ يُصَلِّيها الإنسان وهو لا يشعر بالخشوع بين يَدَي الله تعالى، كما يُقَال عن أحد من الناس أنَّه كان يصلِّي مع المصلين وفي يوم من الأيام تَردَّدُوا هل الصلاة تامَّة أو أنَّها غير تامة، فقال لَهم: " يبدُو أنَّهَا غير تامَّة " قَالوا: " ولِمَ ذلك ؟ " قال: " لأنَّنِي عادة أُفكِّر في عملي وفي تِجارتِي إلى أن أَفْرُغَ من الصلاة وقد أنْهَيْتُ حِساباتِي، واليوم لَم أُنْهِ حسابَاتِي " أيُّ صلاة هذه التِي يُصلِّيهَا الإنسان على هذا النحو ؟! على الإنسان يتَّقِي الله وأن يُؤَدِّي الصلاة على النحو الذي يُرْضِي الله تبارك وتعالى.

س7: ما هو الرَّاجِح في الحِجَامة نَهار الصِّيام ؟ بالنسبة للحَاجِم والمَحْجُوم.

٦٬٨٢٩ / ٧٬٩٢٠