26سأذ 2 رمضان 1427هـ - 26 سبتمبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢ج: إنَّ الإسلام هو رَائِدُ جَميع الاتِّجَاهات نَحو العلم، الإسلام مَبنِيٌّ أساساً على العلم والمعرفة وليس مبْنِيًّا على الأَوْهام، فَلَئِن كان هناك من المِلَل من يرى أنَّ سعادة الإنسان في أن يُغْمِضَ عينيه ويسُدَّ أذنَيْه ويغلِّف عقله لئلا تصِل الحقيقة إليه فتُفْسِد اتِّجَاهه وكان-أيضاً-هناك من يرى أنَّ خطيئة آدم أنَّه أكل من شجرة العلم فإنَّ الإسلام بِخِلاف ذلك تَماماً، بل يرى أنَّ العلم هو مَنَاطُ تكريم الإنسان ورَفع قَدره وإعلاء شأنه، ناهِيكُم أنَّ الله - سبحانه وتعالى - بَيَّن في كتابه العزيز كيف كان الحوار ما بَيْنَه وبين ملائكته الكِرَام عندما آذَنَ المَلَأَ الأعلى بِخَلْقِ الإنسان واستِخْلافه في الأرض فالله-تعالى-يقول: ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ - وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ - قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ - قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآيات: 30-33 ] ..