سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 3 رمضان 1427هـ - 27 سبتمبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

ونَجد كثيرًا مِن الناس في عَصْرِنا هذا-ولِلأسَفِ الشدِيد-يَتَساهَلُون في هذا الأمر .. تَجِد الواحد منهم يَطَّلِع على طريقٍ أو طرِيقَيْن مِن طُرُقِ الحديث فَيَحكُمُ على ذلك الحديث بِالثبوتِ أو عدمه مِن غيْرِ أن يَبحَثَ عن بقِيَّةِ الطُّرُق، فَبِمَعْرفة بقِيةِ الطرُق قد يَتبَيَّنُ أنّ الأمر بِخِلافِ ما رآه الشخصُ عندَما رأى في طريقٍ أو طرِيقيْن فقَد يَجِد بعضَ الطُّرق التي تُقوِّي مِن ذلك الحديث الذي ضعَّفَه إذا كان قد حَكَم عليه بِالضَّعف وتَشُدُّ مِن أَزْرِه فتَرفَعه مِن درجةِ الضَّعفِ المُلازِم لإسنادِه إلى درجةِ الحُسْن أو ما شابه ذلك، و-كذلك-قد يَحكُمُ الإنسان على حَدِيثٍ بِالصِّحَّة أو ما شابه ذلك ثُم يَجِدُ بعضَ الطُّرق التي تُبَيِّنُ بِأنّ ذلك الإسناد ليس كما هو الظاهِر مِن حالِه .. قد يكون هنالِك وَقَعَ سَقْطٌ أو ما شابه ذلك في الإسناد .. سَقَطَ منه شخصٌ أو يَتَبَيَّن بِأنّ نِسبةَ ذلك الراوي ليست كما جاءتْ في ذلك الكتاب، ولذلك أمثلة كثيرة جِدًّا، يَطولُ المَقامُ بِسَرْدِهَا، ولا أرى داعِيا لمثل ذلك في مثل هذا الجواب، فإذن لابد مِن البحثِ عن الطُّرق، وهذا في كثيرٍ من الأحيان وإلا فَفِي بعضِ الأحيان تكون الأمورُ واضِحَةً جَلِيَّة لا تَحتَاجُ إلى كبِيرٍ عَنَاء.

الذي لا يَستَطِيعُ أن يَحكُمَ بِنفسِه على ذلك فلابد مِن أن يَعرِفَ حالَ العلماء، فإنَّ العلماء الذين يَحكُمُون على الأحاديث منهم المُتَشَدِّد ومنهم المُتَسَاهِل، فبعضُ العلماء لا يُمكِن أن يُؤخَذَ بِأحكامِهم لِمَا عُرِفَ عنهم مِن التساهل.

٦٬٨٥٧ / ٧٬٩٢٠