27سأذ 3 رمضان 1427هـ - 27 سبتمبر 2006م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٦وأمَّا بالنسبة إلى بعضِ العلماء المتأخِّرِين كالعِراقي مثلا وكالحافظ ابن حجر فلا بأس بِتَصْحِيحِهما وتَحْسِينِهِما وإن كانا يَتساهَلان-أيضا-في بعضِ الأحيان ولاسِيما عندَ الحُكْمِ بالحسن أو الصحة بِتَعَدُّدِ الطُّرق فهذا ظاهِرٌ مِن منهجِ الحافظ ابن حجر، كما يَعلَم ذلك مَن لَه أدنَى مُمَارسة لِكُتُبِه كَـ " فَتح البَاري " و كَـ " نتائِج الأفكار "، وفي هذا أكثَر تَساهُلا مِن الأوَّل.
أمَّا بِالنسبةِ إلى الشَّوْكَانِي والصَّنْعَانِي والمُنَاوِي وما شابه هؤلاء فهؤلاءِ يُتَابِعُون الحافظ ابن حجر في أَغْلَبِ أحكامِه، كما يَعرِفُ ذلك مَن له أدنَى اطِّلاع على كتبِهم وعلى كتبِ الحافظ ابن حجر.
والحاصل أنَّه لابد مِن التأمُّلِ والنّظَر عندَ الأخذِ بِتَصحِيحِ أو تَحْسِينِ بعضِ أهلِ العلم في مثلِ هذه الأمور ولاسِيمَا عند الكلامِ على إِثباتِ بعضِ الأحكامِ الشرعِية مِن وُجوبٍ أو ندبٍ أو تَحريمٍ أو كراهة أو ما شابه ذلك، فإنَّ تَقْليدَ كثيرٍ مِن أهلِ العلم في مثلِ هذه القصايا ليس بالأمور السهلة .. نعم إذا اضطُرَّ الإنسانُ إلى العمل بِبَعضِ الأحاديث التي لَم يَجِد مَن ضعَّفَهَا وَوَجَدَ بعضَ العلماء قد صحَّحَهَا أو ما شابه ذلك وكان مُضطَرًّا ولَم يَجِد مَن يَسألُه مِن عُلماءِ عَصْرِه فلِلضرورةِ أحكامُها الخاصّة فلا بأس مِن الأخذِ بِذلِك؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س2: مَن صَام شَهريْن مُتتابِعيْنِ كفَّارة ثُم سَافر أثناءَ صِيامِه، هل له أن يُفطِر ؟
ج: هذه المسألة اختلَفَ العلماء فيها:
ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنَّ مَن كان يصوم كفارةً أو كان يصوم نذرًا ليس له أن يُفْطِر وذلك لأنه قد اختار ذلك الوقت وله أن يُؤَخِّرَ عن ذلك، فَلَمَّا اختَار ذلك الوقت فليس له أن يُفْطِر بِسبب السفر .. نعم إن اضطُرَّ إلى ذلك بأنْ أصابه مَرَض أو-أيضا-عندما سَافر اضطُرَّ اضطرارًا للإفطار فذلك أمرٌ آخر.