سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 3 رمضان 1427هـ - 27 سبتمبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنَّ له أن يُفْطِر لأنَّ الله-تبارك وتعالى-قد أباح الفِطْر للذي يصوم شهر رمضان إذا سافر وصَوْم شهر رمضان هو أَصْلُ كل الصيام فما دام يَجوز الإفطار للمسافر فكذلك يَجوز لِكل مَن كان يصُومُ أيَّ نوعٍ مِن الصيام.

ولا شكَّ أنَّ الاحتياط في المسألة حَسَن وإلا فإنَّه ليس هنالك دليل يدُل دلالة صريحة على ترجيح واحدٍ من الأمرين، فَمَن أفطر فقد أخَذ بقولٍ من أقوال أهل العلم ومن استمَرَّ على صيامه فذلك هو الأَحْوَط له والأسلم لِدينه مَخافة الوقوع في المَحظُور، وهذا السبيل ينبغي أن يُسلَك في مثل هذه المسألة التي لا يُوجَد فيها دليل صريح يدُلُّ على ترجيح واحد من الآرَاء التي وَرَدَت عن أهل العلم فيها؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س3: هل يُؤمَر الشخص بأن يَنْوِيَ قَبل الصلاة ويُحَدِّد ما يقرؤُه من السور بعد الفاتِحة ؟

ج: لا، لا يُؤمَر بِشيءٍ مِن ذلك فيقرأ ما شاء، أمَّا لو نَوَى سورة مُعيَّنة عند إحرامه للصلاة فقد ذهب بعض العلماء إلى أنَّه لابد من أن يأتي بتلك السورة وشَدَّدُوا في ذلك أيَّمَا تشديد، ولا أرى داعِيا للتَّعْيِين فليقرأ ما شاء وما تيَسَّرَ له؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س4: مَن عليه قَضَاء الصلوات، هل الأَوْلَى له أن يتنَفَّل مع ما عليه مِن الدَّيْن أو الأولى أن يشتغِل بِقضاء الصلوات ؟

ج: الأَوْلَى أن يشتغل بِقَضاء تلك الصلوات التي قد فرَّط فيها في الماضي، نعم يأتي بالوتر وبِسُنة الفجر وكذلك يأتي بِبَعض السُّنَن الراتبة، أمَّا أن يشتغل بالنوافل وما شابه ذلك فذلك مِمَّا لا ينبغي لأنَّ القضاء واجب مُتحَتِّم عليه بِخِلاف النفل، لكن لو أَتَى-مثلا-بِركعتين قبل الظهر أو بأربع ركعات خَفِيفَات فذلك لن يأخذَ عليه وقتًا طويلا، وهكذا بالنسبة إلى سُنَّة المغرب وسُنَّة العشاء؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٦٬٨٦١ / ٧٬٩٢٠