سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 14 رمضان 1427هـ - 8 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

كذلك نَجِد أنَّ الله - سبحانه وتعالى - يقُول: ﴿ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً - إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ﴾(1) .. نعم المُبذِّرُون هم إخوان الشياطين، فلذلك يُحْجَر على الإنسان أن يتصرَّف في ماله تصرُّفَ المُبَذِّر الذي لا يُبالِي، لأنَّ المال نعمة من الله ونعمة الله-تعالى-يَجب أن تُشكَر، وشُكْرها يُنافِي كُفرَها، وكفرُها إنَّمَا هو تَبْدِيدُهَا وإضَاعَتُها، فهذه النعمة عندما يُبَدِّدُهَا الإنسان ويُضَيِّعُها لا ريب أنَّه يكون مسؤولاً عنها يوم القيامة كما سَنَذكر الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كذلك نَجد أنَّ الله - سبحانه وتعالى - يأمُرُ بالقَصْد في الإنفاق من المَال حتى في الخير .. حتى في البِرّ يؤمَر الإنسان أن يَقْتَصِدَ بِأَنْ يكون مُعتَدلاً وَسَطاً بين طرفَيْ التَّبْذِير والتَّقْتِير، والله-تعالى-يقول: ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً - إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ﴾(2) .. هذا إذن الذي يُبَدِّد هذه الثروة هو مُبَذِّرٌ لِهَذا المال.

كذلك نَجد في أحادِيث الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - الكثير مِمَّا يدُلُّ .. وأنا ذكرت في فَتْوَى سَابِقَة قَبل حوالي ثَلاث سَنَوات وقد نُشِرَت هذه الفَتْوَى كثيراً من الأدِلَّة التي تدُلُّ على حرمة التَّدْخِين، وسُقْتُ كثيرًا مِنَ الأدِلَّة مِن أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغَيْرِهَا.

(1) -سورة الإسراء، الآيتان: 26-27.

(2) -سورة الإسراء، من الآية: 26 والآية: 27.

٧٬٠٧٤ / ٧٬٩٢٠