سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 14 رمضان 1427هـ - 8 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

مِن جُملة الأحاديث حديث أبي هريرة-رضي الله تعالى عنه-الذي جاء عند الشيخين وغيرهِمَا أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَن قَتَل نفسه بِحَدِيدَة فَحَدِيدَتُه في يده يَتَوَجَّأُ بِهَا في نار جهنم خالداً مُخلَّداًً فيها أبدًا، ومن رمى نفسه مِن شَاهِقٍ فَقَتل نفسه فهو يَتَرَدَّى في نار جهنم خالداً مُخَلَّداً فيها أبدًا، ومن تَناول سَمًّا فَقَتل نفسه فسَمُّه في يده يَتَعَاطَاهُ في نار جهنم خالداً مُخلَّداًً فيها أبدًا )، ولا ريب أنَّ الذي يتنَاوَل التدخين إنَّما يَتناوَل السَّمَّ بِيَدِه فجزاؤُهُ هذا الذي ذُكِر في الحديث الشريف.

كما أنَّ حديث أبي بَرْزَة الأسْلَمِي-أيضًا-يدُل على أنَّ الإنسان مَسؤُولٌ عن مَالِه فيما يُسأل عنه يوم القيامة .. جاء فيه أنَّ النبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا تَزُولُ قَدَمَا ابن آدم يوم القيامة مِنْ عِند رَبِّه حتى يُسْأَل عن خَمس: عن عُمره فيما أَفْنَاه، وعن شبابه فيما أَبْلاه، وعن ماله من أين اكتَسَبَه وفيما أَنفَقَه، وماذا عَمِل فيما عَلِمْ ) .. يُسْأَل عن ماله سُؤَالَيْن من أين اكتسبه وفيما أَنْفَقه، وهذا الذي بَذَّر هذا المال بِإِضَاعَتِه في التدخين يُعتَبَر مُتْلِفاً للمَال في غَير ما أَذِنَ بِه الله، بل فيما مَنَعَه الله - سبحانه وتعالى - أن يُتْلِفَ المال فيه لأنَّه يضُرُّ بِجِسمِه فضلاً عن كونِه يُتْلِفُ نعمة المال، إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة.

٧٬٠٧٥ / ٧٬٩٢٠