سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 14 رمضان 1427هـ - 8 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

إنَّما يكون دائمًا مأمورًا بأنْ يكُون بين طَرَفَيْ التَّفريط والإفراط، بينما الدُّخان لا يقول أحدٌ بأنَّ الإنسان يَحتاج إليه بل لا يقول أحدٌ قط من الخبراء من الأطباء وغيرهم بأنَّ في الدخان شيئاً من النفع، فالحياة كُلُّها تتضرَّر بالدُّخان .. الدُّخان لا نَفْعَ فِيه، فَكَيْفَ يُقاسُ الدُّخان على السكريات وعلى الدُّهْنِيات ؟! هذه-كما قلت-مُغالَطَة للحقيقة نَابِعة من هَوَى النفس بسبب الإخْلادِ إلى هذه العادة السيِّئَة والاسْتِئْسَار لَها.

فَلِذَلك مِن الواجب على الجميع الآن أن يُحارِبُوا التدخين، وأنا أَعجب كيف تَبلُغ نسبة الذين يَمُوتُون في كل عام بسبب التَّدخين هذا القَدَر بِحيث يَمُوت في كل عام خَمسة ملايين والنسبة تَسِير في زيادة مُضْطَرِدَة .. كيف يبلغ الهَلْكَى بسبب الدُّخان إلى هذا القَدَر ومع ذلك نَجد الناس يتساهَلُون في أمر الدُّخان ؟! بل هناك دِعَايَات تُنشَر من أجل التدخين، ومن المُفَارَقَات الغرِيبَة أن تُنشَر دِعَايَة كبيرة للتَّدخِين ثُم يُكتَب بِخَطٍّ صغيرٍ جدًّا لا يكاد يقرَأُه إلا البصير النَّاقِد " التدخين يَضُرُّ بِصِحَّتِك " .. هذه من المُفَارَقَات العجيبة، إنَّما يَجب أن يُمنَع التَّرْوِيج للتدخين، ويُمنَع اسْتِيرَاد هذه الآفة، ويُمنَع كل ما له علاقة بِهَذه الآفة الخطيرة.

٧٬٠٧٧ / ٧٬٩٢٠