38سأذ 14 رمضان 1427هـ - 8 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤وَحُكمُهُ إدخالُ مَا فيهِ دَخَل … ظَنًّا إذْ التَّخصيصُ فيهِ مُحتَمَل
مِن ثَمّ نَقضِي بالخُصوصِ مُطلَقا … عَليهِ إن قارَنَه أو سَبَقا
فَمِن هُنا خُصِّصَ بالظّنِّي … من خَبَرٍ وَقَائِسٍ جَلِيّ
هَذَا هُوَ المَذهبُ والشَّوافِعُ … عَليهِ والأحنَافُ قَالوا قَاطِعُ
فَأوجَبُوا تَخصِيصَهُ بِالقَطعِ … وَقَابَلُوا تَخصِيصَنَا بِالمَنعِ
وَزَعَمُوا بأنَّ ما تَأَخَّرا … مِنه وذِي الخصوص نَاسِخٌ يُرَى
فَينسَخُ الخُصُوصُ منه ما اقتَضَى … وحُكمُ ما عَدَاهُ حُكمُ ما مضى
وخصَّ إن تَقَارَنَا وإن جُهِل … تعارضَا حينئذ في المُحتَمَل
لَكِن إذا جِئْنَا إلى كلام عُلَمَاء الحَنَفِيَّة نَجِد أنَّ عُلَمَاء الحنفِيَّة يقُولُون الآتي .. يقولون بِأنَّ العَام هو قَطعِيّ ما لَم يَرِد عليه خَاصّ، أمَّا إذا خُصِّص بِمُخصِّص فَبَعد وُرُودِ التَّخْصِيص عليه عِندئذ تكون دَلالَتُه ظنِّية .. هذا الذي فهمناه من كلام علماء الحنفِيَّة، ولا رَيب أنَّهُم أَعلَم بِمَذهَبِهِم، وينبغي أن يُحمَل كلامهم على هذا المَحْمَل لأنَّهم أعلم بِما يدُلُّ عليه مذهبُهُم وما قاله سَلَفُهُم في هذه القضية .. هذا الذي وصل إلَيّ مِن قِبَلِهم.
س3: الحامِل التي يُستَخرَج منها الجنين بِعَملية جراحية بِحيث لا تَلِد الولادة طبيعية، هل يُعتَبَر ما يَخرُج من دِماء على إثر ذلك حُكمه حُكم النِّفَاس ؟
ج: نعم حُكمُه حُكمُ النِّفاس، لأنَّ دَم الحيض هو الذي احْتَقَن في رَحِمِها أيام الحمل، وبعد وضْعِ الحمل ينْطَلِق ذلك الدم، فهذا الدَّم الذي خَرَج هو دَم نفاس سواءً كان خَرَج بعد ولادةٍ طبيعيَّةٍ أو كان خَرَج بعد ولادةٍ بِعمليةٍ قَيْصَرِيَّة أو نَحوها.
س4: يُلاحَظُ على بعض الناس أنَّهُم على إثْرِ التدخين يذهَبُون إلى الصلاة ويُزْعِجُون مَن يُصَلِّي بِجِوَارِهِم مِن تلك الرَّائحة المُنْبَعِثة منهم .. ماذا يفعل المُصلِّي إذا انْزَعَج ؟