42سأذ 20 رمضان 1427هـ - 14 أكتوبر 2006م ما في الساحة من إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٣فالإسلام-على أيِّ حال-دِينُ دَعْوة، هذه الدَّعْوَة عند جَمِيعِ فِئَات النَّاس، الإنسان مُطَالَب بأن يَدعُوَ النَّاس جَمِيعًا ويُبَصِّرَهُم بالحقيقة لِتَقُومَ الحُجَّة بِذَلك على النَّاس سواءً قَبِلُوا هذا الحق أو رَفَضُوهُ وسواءً سَالَمُوه أو عَادَوْه .. الإسلام دين الدعوة، نَحن نَرى في كتاب الله - سبحانه وتعالى - كيف يُبَيِّن الله-سبحانه-أنَّ هناك من الذين يدعُوهُم النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وهو مأمُورٌ بِدَعْوَتِهم ومأمُورٌ بِتَبْلِيغهم ومأمُورٌ بإرشادِهِم ومأمُورٌ بِنُصْحِهم أنَّ مِن هؤلاء مَن لا يُمْكِن أن يُؤْمِن قَطّ .. هؤلاء لا يُؤْمِنون قَطّ .. فالله-تعالى-يقول: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ - خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ ﴾(1) ، هؤلاء مع هذه الحالة النبِي - صلى الله عليه وسلم - مأمُورٌ بأن يَدعُوَهُم، ويقول تعالى: ﴿ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ - لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ - إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ - وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ - وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾(2) ،