42سأذ 20 رمضان 1427هـ - 14 أكتوبر 2006م ما في الساحة من إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٤هؤلاء-على أيِّ حال-مَهْمَا كان الأَمْر يُنذَرُون بِإِقَامَة حُجَّة الله-تعالى-عليهم، ولأنَّ الإنسان الدَّاعِي-في الحقيقة-لا يدري هل هذا يُمكِن أن تُؤثِّر عليه الدعوة، قد يَنْقَلِبُ الإنسان بين حينٍ وآخر، فأَمرُ الخاتِمة أو أمر نِهاية المطاف في أمر الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى - ، على الإنسان مهما كان سواءً يَئِسَ من هؤلاء المَدعُوِّين أو لَم يَيْأَس عليه أن يَدعُوَهُم ويُقِيمَ حُجَّة الله-تعالى-عليهم، لذلك نَحن نرى أن الله - سبحانه وتعالى - يرفع عن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كَابُوسَ الهُمُوم الذي كان مُخيِّمًا عليه بِسَبب أنَّ قومه كانوا مُعْرِضِين عن الدَّعْوة .. ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ﴾(1) .. ﴿ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾(2) ، فالنبِي - صلى الله عليه وسلم - مأمورٌ بأن يترفَّق وأن يتلَطَّف بنفسه .. أن لا يَبْخَعَهَا أيْ يُهْلِكَهَا بِما يُحمِّلها من أَوْزَار الهُمُوم والأحْزَان بسبب إعراض قَوْمِه لأنَّ هذه هي سُنَّة الله، ولكن لِمَاذَا دَعْوَة هَؤلاء ؟ دعوة هؤلاء لإقَامة الحجَّة عليهم كما يُؤْذِن بذلك قول الله - سبحانه وتعالى - في بيان ما كان عليه بنُوا إسرائيل من الانْقِسَام في أمر السبت إلى ثلاث طوائِف:
طائفة اعْتَدَت في السبت ولَم تُبَال بأمر الله - سبحانه وتعالى - ونَهْيِه وحُكمه.
وطائِفَة قامَت بالتَّغْيِير.
وطائفة وقفت مَوْقِفًا سلبيًّا .. موقف المُتفَرِّج على هذا الاعتداء مع أنَّها كانت تَعْذِل أولئك الذين كانوا يُغَيِّرُون ويقُولُون لَهم: ﴿ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً ﴾(3) .