42سأذ 20 رمضان 1427هـ - 14 أكتوبر 2006م ما في الساحة من إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٥وقد ذَكَرَ الله-تعالى-أمر الطوائف الثلاث عندما قال - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ - فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ﴾(1) .. أكثر المُفسِّرين وقفوا مَوقِفَ غير من يَجْزِم في قضية أولئك الذين لَم يُقْدِمًوا على النَّهي وإنَّمَا وَقَفوا موقفاً سلبيًّا، في موقف أولئك السلبِيِّين لَم يقولوا شيئاً بل قالوا: " لا نَدْرِي كيف كانت عاقِبَتُهم "، وقد رُوِيَ ذلك عن ابن عباس-رضي الله عنهما-أنَّه قال: " ليت شِعْرِي ما فَعَلت الطائفة الثالثة " .. أيْ الوَاقِفَة التي سَكَتَت عن المُنْكَر ولَم تُغيِّرْه، والحق إذا جِئنا إلى الأدلة القرآنية نَجد أنَّ هؤلاء مِن جُملة الذين ظَلَموا، فهم داخِلُون في وعيدهم ودَاخِلُون في نفس الوقت في عقابِهم لأنَّ الله-تعالى-قال: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ - كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ﴾(2) .