42سأذ 20 رمضان 1427هـ - 14 أكتوبر 2006م ما في الساحة من إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٦فعلى أيِّ حال مهما يَكُن مِن أَمْر هؤلاء الذين يَقِفُون موقفًا صارمًا مُتصَلِّبًا أمام الإسلام ويُحاولون أن يُشَوِّهُوا صورته لابد من أن تكون الوقفة أمامهم وقفة حازِمَة .. أن تكون وقفة إيجَابِيَّة ليست فيها مُدَاهَنَة وليست فيها مُسَالَمَة، لأنَّ هؤلاء من أوَّل الأمر هم ما قصدوا أبدًا التوصُّل إلى الحقيقة أو البحث عن الحق، وإنَّما قَصَدُوا تَشْوِيه الحقيقة وطَمْسَ الحق، فَلِذَلك يكون المَوْقف أمامَهُم مَوْقِفًا صارِمًا متصلِّبًا، بينما الموقف أمام الآخرين إنَّما يكون هو موقِفًا فيه مُرُونة وفيه حكمة في المُعاملة وفيه لُطْفٌ في القول، لا يُرَدُّ عليهم بِقَولٍ خَشِن ولا يُنَفَّرُون وإنَّما يُرَدُّ عليهم بالقول اللَّيِّن ويُبَيَّن لَهُم الحق ويُبَصَّرون بالحق كما بَيَّن - سبحانه وتعالى - أسلوب ذلك عندما قال: ﴿ قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾(1) ، هذا موقفٌ مَرِنٌ .. مُنِتَهَى المُرُونَة .. أن يُجَادَلُوا هذه المُجادَلَة.
(1) -سورة العنكبوت، من الآية: 46.