سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

42سأذ 20 رمضان 1427هـ - 14 أكتوبر 2006م ما في الساحة من إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

وعلى أيِّ حال نَحن لا نَسْتَنْكِر أن يَكُون هُنَالك مثل هذا التَّصرُّف الأَرْعَن وأن يكون هناك مثل هذا الانْتِقَاد الشديد للإسلام، وأن يكون هذا التَّجَنِّي على حُرُمَات الإسلام وعلى نبِي الإسلام وعلى القرآن الذي أنزَلَه الله - سبحانه وتعالى - وعلى هَدْيِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ذلك لأنَّ هؤلاء شرِقوا، وهذه سُنَّة الله في خَلْقِه، عادةً الذي يكون حاقِدًا على أمرٍ ما أو على طائفةٍ ما عندما يَرَى ذلك الأَمْر يَظهَر فإنَّه لابد من أن يَحْنَق وعندمَا يَرى تلك الطائفة تَظهَر لابد-أيضًا-من أن يَحْنَق، فَهَؤُلاء حَنِقُوا وحَقَدُوا على الإسلام، وهم يَرْون الإسلام رغم هذا الحِقد ورغم هذا التَّشْوِيه يَنْتَشِر، فالإسلام يَكْتَسِح الساحة ويَظهَر .. في كل يومٍ تَدخُلُ أُمَم فيه في العالَم المُتَحَضِّر، ومع هذه التحدِّيات ومع هذه الوقفة الصَّلْبَة منهم أمام الإسلام الإسلام يَجْتَذِب بِسَمَاحته وبِيُسره وبِفِطْرَته بِحَسب الفِطْرة التي فَطَر الله-تعالى-العباد عليها .. يَجتذب الناس فيدخُلُون في هذا الدِّين أَفواجًا، وهذه إحْدَى معجزات هذا الدِّين الحنِيف وذلك مِمَّا يَدخُل في وَعْدِ الله لأنَّ الله - سبحانه وتعالى - وَعَد، ففي سورة التوبة يقول الله سبحانه: ﴿ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ - هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾(1) ،

(1) -سورة التوبة، الآيتان: 32-33..

٧٬١٥٩ / ٧٬٩٢٠