سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

42سأذ 20 رمضان 1427هـ - 14 أكتوبر 2006م ما في الساحة من إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

ويقول في سورة الصف: ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ - هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾(1) ، وهذا كان مِنْ قَبل عندما بَدَأَت الدعوة الإسلامية حاول أَعْدَاء الإسلام أن يَخْنِقُوا هذه الدَّعْوة وأن يَخْنِقُوا صَوْتَهَا وأن يُخْفِتُوه وحاولوا بكل طريقة أن يُشوِّهُوا الدعوة إلى الإسلام فكانوا يَصِفُون النبِي - صلى الله عليه وسلم - بالسِّحر ويصِفُونه بالجنون ويصِفُونه بالكذب .. كانوا وَرَاءَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عِنْدما كان يَدْعُو النَّاس، ولكن هذا لَم يَمْنَع الناس أن يُدْرِكُوا الحقيقة وأن يَتَّبِعُوا الحقيقة، فقد كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَزَايَدُون باستمرار، في كل مرة تدخُلُ أُمَّة في الإسلام .. في كل مرة تدخُلُ طائفة في الإسلام وإن كانوا في بِدَاية الأمر كانوا أفرادًا إلا أنَّهُم كانوا يتكاثَرُون كما قال هِرقل في سؤالِه لأبِي سفيان عن هذا الأَمر وقال له: " هل يَزِيدُون أو أنَّهُم يَنقُصُون ؟ " قال له: " بل يَزِيدُون " فَرَدَّ عليه بأنَّ ذلك هو شأنُ دعوة الأنبياء .. الحق الذي يأتِي بِه الأنبياء مِنْ عِند الله - سبحانه وتعالى - حتى يَظهَر في الأرض، فهكذا سُنَّة الله - سبحانه وتعالى - .

(1) -سورة الصف، الآيتان: 8-9.

٧٬١٦٠ / ٧٬٩٢٠