42سأذ 20 رمضان 1427هـ - 14 أكتوبر 2006م ما في الساحة من إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٩وكما أنَّ تَشْوِيهَ أولئك السَّابِقِين لِدَعوة الإسلام لَم تَحُل بين الناس واتِّباع الإسلام وقَبُولِه والإذعان له واتِّبَاع النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ، فكذلك تَشْوِيهُ هؤلاء للإسلام، وما يَحْمِلُونَه من حَمَلات مَسْعُورَة إنَّما هذه الحَمَلات تُمهِّد الطريق لِدَارِسِي الإسلام حتى يبْحَثُوا عن هذا الإسلام، فكمِّن أُنَاس بسبب هذه الحَمَلات المَسْعُورَة على الإسلام أخذُوا يبحثون عن هذا الدٍّين حتى عرفوا حقيقَتَه واكتشفوا جَوْهَره واتَّبَعُوه بِمشيئة الله - سبحانه وتعالى - ، وهذا الذي نَرْجُوهُ بِعَوْنِ الله، وإنَّمَا على المُسلِمِين أن يقُومُوا بِوَاجِب إبلاغ الدعوة وعليهم أن يُجسِّدوا الإسلام وعليهم أن يَكُونُوا صابِرِين مُحْتَسِبِين مع هذه التَّحَدِّيات الكثيرة؛ والله-تعالى-المستعان.
س2: ما حقيقة الإيمَان بالقَضَاء والقَدَر ؟
ج: هل يسْأَلُ عَنِ الفَرْقِ بين القَضَاءِ والقَدَر أو يَسأَل عن إيمان الإنسان بالقضاء والقدر وتفاعُلِهِ مع نِظَام الحَياة ؟
فإنْ كان يَسْأَل عن الفَرْق بين القضاء والقَدَر فإنَّ القضاء إنَّما هو-كما قيل-إيجَادُ الله-تعالى-الأشْيَاء في اللَّوْحِ إجْمَالاً، ومعنَى ذلك إثْبَات الله-تعالى-ما يكون في اللَّوْح المَحْفُوظ فذلك أمرٌ مقْضِيّ لابُدَّ مِنْ أن يكون مَا قَضَاهُ الله - سبحانه وتعالى - قَبْلَ أن يَكُون.
ومِنْهُم مَن فَسَّر ذلك بأنَّ إثبات ما سَيَقَع وما سَيَحْدُث في اللَّوح هو القَضَاء.
بَيْنَمَا القَدَر هو وُقُوعُ ذَلك، أيْ إيجَادُ الله-تعالى-للأَشياء التي قَضَى أن تُوجَد في اللَّوْحِ المَحْفُوظ .. إيجَادُهَا وَوُقُوعُهَا في المَوَاد تَفْصِيلاً هو القَدَر، ولذلك قال مَن قال بأنَّ القدر هو خَلْقُ الله الأجساد والأَعْرَاض، والقضاء هو إِثْبَات ذلك في اللَّوْح .. هذا هو الفرق بين القَضَاء والقَدَر.