42سأذ 20 رمضان 1427هـ - 14 أكتوبر 2006م ما في الساحة من إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠أمَّا إِذا كان يَسْأَل عن كَوْنِ الإنسان مع إيمَانِه بِأنَّ كل أمرٍ يقع في هذا الوُجُود هو مَقْضِيّ ولابد من أن يَقَع كما قَضَاهُ الله - سبحانه وتعالى - فَلِمَاذَا الأخذ بالأَسْبَاب ؟ .. إن كان يسْأَل عن هذا فإنَّ الأخذ بالأسباب مِن سُنَّة الحياة، المسلم مع إيِمانه بقضَاءِ الله-تعالى-وقَدَره وأنَّه لن يُصِيبَه إلا ما كَتَب الله لَه كما قال الله تعالى: ﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾(1) ، ويقُولُ: ﴿ وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ ﴾(2) ، ويقول: ﴿ وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾(3) ، لابد مِنْ أن يَقَعَ مَا أَرَادَه الله-تعالى-ولَكِن مَعَ ذلك الإنسان مَأْمُورٌ بِأَن يأخُذَ بِالأسباب:
فهو مَأمُورٌ بأن يأخُذَ بأسبابِ الخَيْر مِن ناحِية عَمَلِه بِنَفْسه في حياته .. عليه أن يَتَّقِيَ الله وأن يَبَرَّ أَمْرَ الله - سبحانه وتعالى - بِحَيث يَمْتَثِلُ أَمْرَه ويَزْدَجِرُ عن نَهْيِه ويقِفُ عند حُدُودِه ويُحكِّم شَرْعَه ويُذْعِن لِطَاعته في كل جزئيةٍ من الجزئيات فضلاً عن الكُلِّيات حتَّى تكون حَيَاتُه كُلُّها تَجْسِيدًا لأَمْرِ الله، فهو لا يَدري بالخَواتِم ولكن مع ذلك يفعل ما يفعَل امتثالاً لأمر الله - سبحانه وتعالى - .