سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

42سأذ 20 رمضان 1427هـ - 14 أكتوبر 2006م ما في الساحة من إساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

وكذلك يأخُذُ بِالأَسْبَاب في أَمْرِ الدُّنيا .. يَتَّقِي شُرُورَ الدُّنيا بِمَا يَأخُذُ به مِن أسبَابِهَا، فَهُو لا يُهْمِل أسباب هذه الحياة .. يَتعالَج ولو كَانَ يَعلَم أنَّ العلاج لا يدْفَع المَنُون .. إن كان قُضِيَ بأنَّ ذلك المَرَض يَكون سببًا لِوَفاته فإنَّه سَيَمُوت قَطعًا مِنْ ذَلك المَرَض وَلَن يَقِف العِلاج حَائِلاً بَينه وبَين المَوْت، وكذلك إن كَانَ مَقْضِيًّا بأن يتضَرَّرَ بِشيءٍ لابد من أن يتضَرَّر به لَكِن يأخُذُ بالأسباب .. يَدْفَع الضرر بِقَدْرِ المُسْتَطَاع فإنَّهُ لا يَتَعَرَّضُ للضَّرَر .. قد يُصَادِفُ الإنسان خَطَرًا في طَرِيقِه لا يقول بأنَّه إنْ كان هذا الخَطَر مَقْضِيًّا أن يُصِيبَنِي فَلابد من أن يُصِيبَنِي وأنا لا أَحْتَرِزُ منه .. لا، عليه أن يَحْتَرِزَ مِنه وعليه أن يأخُذَ بأسبَابِ هذا الاحْتِرَاز .. كل خطرٍ من الأخطار، الإنسان يَرَى سيارة مُقْبِلَة نَحوه وهو يَقُود مركبة أو يَمشِي في الطريق بِنَفْسه لا يقف في وَجْهِ هذه السيارة ويقول: " لا أُبَالِي لأنَّ المُقَدَّر كَائن " وإنَّمَا عليه أن يَحْتَرِز وأن يَبْتَعِد عن الاصْطِدَامِ بِتِلْكَ السيارة، كذلك عندما يَرى سَبعاًً مُقبِلاً نَحوه عليه أن يَحْتَرِزَ منه وأن يَبْتَعِد مِنْه وأن يَفِرَّ مِنْه وأن يأْخُذَ بأسباب الدِّفَاع عَن نَفسه، ولا يقُولُ بأنَّه لابد مِن أن يُصِيبَنِي مَا كُتِبَ عَلَيّ، فإنَّ المَقْضِيّ أَمْر والأخذ بالأَسْبَاب أَمرٌ آخَر لابُدَّ مِنه .. المَقْضِيُّ أَمرٌ غَيْبِيٌّ والأخذ بالأسباب أَمرٌ تَكْلِيفِيٌّ لابد من أن يأخُذَ به المَرء.

س3: السَّقْط إذا نزل مَيِّتا هل يُغَسَّل ويُصلَّى عليه ؟

ج: إذا نزل مَيِّتًا فلا يُصَلَّى عليه .. نعم يُغَسَّل ويُكَفَّن ويُدْفَن ولَكن لا يُصَلَّى عليه.

س: هل تَغسِيلُه وَاجِب ؟

ج: على كُلِّ حال هذا مِنَ الحُقُوق الإنسانِيَّة.

٧٬١٦٣ / ٧٬٩٢٠