43سأذ 21 رمضان 1427هـ - 15 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: عليه أن يُدْرِك أنَّ وراء كل أمرٍ من الله-تعالى-حِكْمة، لأنَّ أفعال الحكيم مُنَزَّهَةٌ عن العَبَث، والله - سبحانه وتعالى - هو الحكيم في صُنْعِه لأنَّه الخبير بِكُل شيء، فلا يتطَرَّقُ أيُّ شَكٍّ فيما أمر به ولا فِيما نَهَى عنه، فَعَليه أن يُقْبِل على العبادة التي أدرك حِكْمَتَها بانْشِرَاح وعليه أن يُقبِل على العبادة التي لَم يدرك حِكمَتَها بنفس الانشراح، لأنَّ الكُلَّ مِن عند الله ويكفي أن يكون الله - سبحانه وتعالى - هو الذي أَمَر بِهَذَا، وأن يكون مُتَرَتِّبًا على الامتثال لأَمْرِه الوَعْدُ .. وَعْدُه سبحانه ومُتَرَتِّبًا على ترك الامْتِثَال ومُخَالَفَة أَمْرِه الوَعِيد، فإنَّ على الإنسان أن يتَّقِي وَعِيد الله وأن يَحْرِصَ على وَعْدِه: ﴿ وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾(1) .
(1) -سورة آل عمران، الآية: 133.