50سأذ 28 رمضان 1427هـ - 22 أكتوبر 2006م سق أحكام يوم عيد الفطر، وشهر شوال، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٢ج: إنَّه مِمَّا لا شَكَّ فيه أنَّ من يريد أن يتكلم في قضية شَرْعِية أنَّه لابد من أن يكون مُلِمًّا بتلك الأدلة التي تدُلُّ على تلك القضية، وأنَّه لا يَجوز لأحدٍ أن يَحكم على بِوُجوب شيء أو تَحريمه أو ندبِيَّته أو كراهته أو إباحَتِه أو بِأنَّه من السُّنَن أو البِدَع إلا إذا كان يَملك دليلا شرعيًّا يعتمد عليه في حُكمه على تلك القضية، وكثيرٌ من النَّاس-هَدَانا الله تعالى وإيَّاهم-لا يلتزمون بِهذا المنهج، تَجد كثيرًا منهم-مِمَّن لا عِلم له-يَحكُم بِبِدَع كثيرٍ من الأمور ويُضَلِّل من يُخالِفه في تلك المسألة مع أنَّه لا علم له لا بالأدلة الموجُودة في تلك القضية بل ولا بأقوال العلماء المعتَبَرِين الذين تكلَّمُوا في تلك القضية، فهذه القضية-مثلا-تكلَّم فيها العلماء مِن زمنٍ بَعِيد، والكلام فيها موجودٌ في المَذاهب الإسلامية قاطبة، فمن يَحكُم بِبِدعِيَّة هذه القضية-في الحقيقة-لَم يبحث عن هذه القضية، فَمَن لَم يعلم عليه أن يسأل من يَعلَم، أما أن يَحكم في قضية وهو لا يعلم ذلك فهو-والعياذ بالله تعالى-في خطرٍ عظيمٍ .. يُخشَى عليه من الوُقُوع في عُقُوبة الله تبارك وتعالى، وقد نَادَت الأدِلَّة بأعلى صَوت على أنَّ مَن يتكلم في قضية وهو لا يَملك دليلا شرعيًّا فيها .. أو بِعِبَارة أُخرَى وهو لا يعلَم الحكم الشرعي فيها فهو آثِم والعياذ بالله تبارك وتعالى، وقد ذكرنا وذَكَر غيرنا طائفةً من تلك الأدلة الوارِدَة في كتاب الله تبارك وتعالى.