50سأذ 28 رمضان 1427هـ - 22 أكتوبر 2006م سق أحكام يوم عيد الفطر، وشهر شوال، عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠ثُم إنَّ هنالك أدلة أخرى لا أرى الإطالة بِذِكْرها، لكن لَم يَرِد ما يدُلُّ على المنع من التهنئة في هذه القضية وما شابَهَها، ثُم إنَّ ذلك وإن لَم يكُن من باب الأحكام الشرعية-كما نَصَّ عليه بعض العلماء-فإنَّ ذلك من باب العَادَات التي تَختَلِف من مكان إلى مكان ومِن زَمان إلى زَمان، وغايةُ ما فيها الدُّعَاء بِقَبُولِ العمل الصالِح وقد قَدَّمْنَا بأنَّ ذلك تشْهَد له بعض الأدلة فالدعاء بِقَبُول العَمل الصالِح مطلوب في الجملة، فإذا قال قائل لأَخِيهِ المسلم: " تقبَّل الله مِنَّا ومِنْك " فإنَّه يدعو له بأن يتقَبَّل الله منه ذلك العمل الصالِح، ولا شك بأنَّ المسلمين قاموا بِبَعضِ الأعمال الصالِحَة بل بِكثيرٍ من الأعمال الصالِحة .. من الصيام والقيام وبعضهم قام بالاعتكاف وبالإكثار من قِرَاءة كتاب الله وبالإكْثَار من ذِكْر الله-تبارك وتعالى-ودُعَائِه، وكذلك الإتيان بِصَلاة العيد وكذلك الإتيان بِصَدَقة الفطر إلى غير ذلك، كذلك بالنِّسبة إلى عيد الأضحى هُنَالك ما جاء في العَمَل الصالِح في العشر الأَوَائل من شهر ذي الحجة وبأنَّهُ يَفْضُل العمل فيها على غيرها من بَقِية سائِرِ الأيام كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى غير ذَلك من بعض الأمور التي ذكرناها في عِيدِ الفطر.