سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 28 رمضان 1427هـ - 22 أكتوبر 2006م سق أحكام يوم عيد الفطر، وشهر شوال، عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

والحاصل أنَّه لا مانع من التَّهنئة وإن كُنَّا لا نستطيع أن نَجزِم بأنَّ ذلك مَشرُوع مِن حَيث التَّنْصِيص على ذلك أيْ أنَّ ذلك من الأمور الشرعية، ولكنَّنَا نقول إنَّ في ذلك ما فِيه مِن إدخال السرور والفَرحة على الأخ المسلم وذلك من الأمور المُسْتَحْسَنَة المَطلوبة في الجملة، فَمن ادَّعَى بأنَّ ذلك يدخُلُ في البِدَع فعليه أن يُورِدَ دليلا صحيحًا ثابتًا أو عليه أن يُبَيِّن بأنَّ ذلك يتنافى مع بعضِ الأدِلَّة الشرعية ولا سبيل إليه أبدًا .. هذا هو خُلاصة ما يُمكن أن نَقُوله في هذه القضية والمَسألة تَحتَاج إلى إطالة أكثر مِمَّا ذَكَرنَاه؛ والعلم عند الله.

س2: ما هو حُكمُ إِخْرَاج زكاة الفِطْر ؟ وعلى مَن تَجِب ؟

ج: زكاة الفطر وَاجِبة على القول الصحيح الراجح الذي ينبغِي الأخذ به والتَّعوِيل عليه فلا ينبغي لأحد أن يتسَاهَل في ذلك.

أمَّا على من تَجب ؟ فَإنَّهَا تَجِب على مَن كان يَملك ما يزيد على ما يَكفِيهِ لِسَدِّ حاجته وحاجة من يَقُوم بِعَوْلِه في ذلك اليوم، فإذَا كان يَملك ما يزيد على ذلك فَإنَّ عليه أن يُخرِجَ زكاة الفطر حتى أنَّ العلماء ذَكرُوا الخلاف فيمَن كان لا يَملِك صَاعًا كامِلا وإنَّما كان يَملك جزءً من الصَّاع أي مِمَّا يزيد على حاجاته هل عليه أن يُخرِجَ ذلك ؟:

فذهب بعضُهم إلى أنَّه عليه أن يُخْرِجَ ذلك.

وذهب بعضُهم إلى أنَّه لا يُمكن أن يُخرِج ذلك لأنَّ مِن شَرْط زكاة الفِطر أن يُخْرِج صاعًا كاملا.

ولا شكَّ أنَّ القول الأول هو القول الصحيح، فإذن مَن كان يَملك ما يَكفِيهِ لِسَدِّ حاجته وحَاجة من يعُولُه لذلك اليوم ومَلَكَ ما يزيد عليه فعليه أن يُخرِج ذلك، والمِقدار هو ما ذكرنَاه وهو أنَّه يُخرِج صاعًا من الطعام، والمَعمُول به في أكثر بلادِنَا الشرقِية أنَّ الأرز هو الذي يستعمله أغلَبُ الناس، فيمكن أن يُخرِجَ الأرز ويُمكن-أيضا-أن يُخرج مَا يأكُلُه الناس في مثل هذا اليَوم.

٧٬٣٠٥ / ٧٬٩٢٠