سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 6 شوال 1427هـ - 29 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

فالنبِي - صلى الله عليه وسلم - عندما يَلْعَن-مثلاً-أَكَلة الرِّبَا أو يلْعَن النِّساء المُتَبَرِّجَات أو يلْعَن المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له أو يلْعَن من أَحْدَث في الإسلام حَدثاً أو آوَى مُحْدِثًا إنَّما كُلُّ ذلك لأجل أن يكون الناس على مَعرفةٍ بِالأمر وخشيةٍ من الله - سبحانه وتعالى - ، فالقضية ليست قضية هيِّنَة إنَّما هي قضية مَصِير، الإنسان دُعِيَ وحُذِّر .. دُعِيَ إلى الخير وحُذِّر من الشر .. وُعِد على الخير وتُوُعِّد على الشر، وقد بَيَّن الله-سبحانه-أنَّ وَعده ووَعِيده نافذان إذ قال: ﴿ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ﴾(1) ، وقال: ﴿ قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ - مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾(2) فلذلك كان مِنَ الضرورة بِمَكان أن يكون الإنسان في هذه الحياة حَذِرًا من الانزلاق فيها.

(1) -سورة يونس، من الآية: 64.

(2) -سورة ق، الآيتان: 28-29.

٧٬٣٢٠ / ٧٬٩٢٠