سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 6 شوال 1427هـ - 29 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

ومَهْمَا يَكُن مِن حُسْنِ ظَنِّ الإنسان المُسْلِم بالله إلا أنَّ ذلك لا يَدْعُوهُ إلى التَّهاون ولا يدْعُوه إلى أن يتجَرَّأَ على الله - سبحانه وتعالى - ، فَالله-تعالى-بَيَّن لِمَن تَكون مَغْفِرَتُه: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ﴾(1) ، فَهَؤلاء الذين يغفر الله - سبحانه وتعالى - لَهُم، لذلك دَعَا الله-سبحانه-أصحاب الكَبَائِر الذين أَسْرَفُوا على أنفسهم بارتكابِهم المُوبِقَات وبِفِعْلِهِم مَحارم الله سبحانه .. دَعَاهُم إلى أن يُسَارِعُوا إلى التَّوبة إذ يقول سبحانه: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ - وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ - أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ - أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ - أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾(2) ، فإذن الإنسان مُطَالَب أن يَلْزَم المَنْهَج السَّوِي، ولا ريب أنَّ هُنَاك في الحياة جَوَاذِب ودَوَافِع ..

(1) -سورة طه، الآية: 82.

(2) -سورة الزمر، الآيات: 53-58.

٧٬٣٢١ / ٧٬٩٢٠