51سأذ 6 شوال 1427هـ - 29 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨ج: حَقِيقَة الأمر كمِّن امرأة تكونُ أَرْجَحَ مِن كثيرٍ مِن الرِّجَال عقلا، وكمِّن امرأة تكون أَرْسَخ مِن كثيرٍ من الرجال عقيدةً وتَديُّنًا، فلا عبرة بالذُّكُورة والأُنُوثة .. القرآن الكريم جاء واضحًا: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ﴾(1) ، من يعمل من الصالِحَات من ذكرٍ أو أنثى وهو مُؤْمِن فَهُو-على أيِّ حال-مَوعُودٌ بالوَعْد الحسن من قِبل الله تعالى.
وإنَّما الحديث يتحدَّث عن أشياء طبيعية .. بَيَّن الحديث ما المُراد بِنَقِص دِينِها أيْ لا تتمَكَّن مِن مُمَارَسَة الشَّعائر الدينية في كل وقت .. عندما تكون حائضًا لا تتمكَّن من الصيام ولا تتمكَّن من الصلاة، بينما الرجل يُوَاصِلُ مُمَارَسَته للصلاة ومُمَارَسَته للصيام، ومع هذا المرأة بإمكانِها أن تُعوِّض بالذِّكر وأن تُعَوّض بأعمال أخرى تقُوم بِها وتتقرَّبُ بِها إلى الله في هذه الفترة .. لا تكون مقطُوعَة الصِّلَة عن الله في هذه الفترة، ولكن بِما أن الرجل يتمَكَّن مِمَّا لَم تتمكَّن منه المرأة كانت هي دُونَه في هذه الناحية.
(1) -سورة النساء، الآية: 124.