51سأذ 6 شوال 1427هـ - 29 أكتوبر 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٩كذلك بالنسبة إلى قضية العَقل لأنَّ المرأة-كما هو معرُوف-عاطفَتُها جَيَّاشة تثُور لأدْنَى شيء يُثِيرها، ولذلك نَجد في القرآن الكريم ما يدُل على أنَّ المرأة شهادَتُها على النِّصف من شهادة الرجل فيما يتعلَّقُ بِجانب الحقوق، إذ الله - سبحانه وتعالى - بَيَّن في كِتَابِه بأنَّه يُسْتَشْهَدُ شاهِدَان، فإنْ لَم يَكُونَا شاهدَيْن فرجلٌ وامرَأَتَان: ﴿ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ﴾(1) ، هذا لأجلِ أن تكون كل واحدةٍ منهما مُذَكِّرة للأُخْرى عندما تكون ذَاهِلَةً أو نَاسية لأنَّ حَالات المرأة الطبيعِيَّة تَقْتَضِي أن تَذْهَل عن بعض الجوانِب أن تَنْسَى بعض الجوانب، ونَحن نَجِدُ حتى في دِرَاسَات النساء أنفسهن نَجِد ما يدُلُّ على هذا، فهناك باحثة اجتماعِيَّة فرنسية وهي ليست مُسْلِمة قالت بأنَّ المرأة عندما تَشُبُّ عاطفَتُها تشْغَل كِلا جانِبَيْ دِمَاغِهَا فلا تكون صَالِحَة للتَّفْكِير، بينما الرجل وإن شَبَّت عَاطفته فإنه تشْغَل جانبًا واحدًا مِن دِمَاغِه والجانب الآخر يكون صَالِحًا للتَّفكير، ولذلك نِيطَت مَسؤُولِيَّات كثيرة بالرَّجُل دون المَرأة، فهُنَاك مسؤولِيات-على أيِّ حال-تتَعَلَّق بِقَضِيَّة الأسرة .. منها القِوَامَة ومنها أنَّ الطلاق بِيَدِ الرجل، هذا كُلُّه لأجل مُرَاعَاة هَذا الجانب لئَلا تُكَلَّف المرأة ما لا تُطِيق، إنَّما تُحَمَّل ما تُطِيقُه ولا تُحَمَّل ما لا تُطِيقُه.
(1) -سورة البقرة، من الآية: 282.