سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 6 شوال 1427هـ - 29 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

فالحديث فَسَّر ما المُرَاد بِنُقْصَان العقل .. ليس المُرَاد بِنُقْصَان العَقْل أنَّ المَرْأة دائمًا هي مُخْتَلَّة العقل أو أنَّ المَرْأَة دائمًا هي دُون الرجل في عَقْلِه وفي تَفْكيره .. كمِّن امرأة أَرْجَحُ عَقْلاً مِن كثيرٍ مِنَ الرِّجال .. هُناك مِن النساء مَن أَبْدَعْن وهناك من النساء من تَفَقَّهْنَ في الدِّين .. هناك من النِّساء مَن كُنَّ قائمات بالدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى - .. هناك أُمَّهَات المؤمنين اللواتِي حَمَلْنَ إلى هذه الأُمَّة هذه الدعوة وهذا الدِّين صافيًّا نقيًّا بعدما تَلَقَّيْنَه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان أصحاب النبِي الله - صلى الله عليه وسلم - يرجِعُون إليهن في مَا أَشْكَلَ عليهم مِنْ أَمْر الدِّين الذي لَم يَطَّلِعُوا عليه، وحتى الخلَفَاء الرَّاشِدُون كانوا يَرْجِعُون إليهن عندمَا يكون خِلاف بين أصحاب النبِي - صلى الله عليه وسلم - من أجل إسْتِبَانَة الحقيقة .. هذا كُلُّه مِمَّا يَدُلُّ على أنَّ المَرْأَة قد تتبَوَّأُ مَكانة في الدِّين، وقد تَسْبُقُ إلى درجة عالِية في العقل، فلا تكون المَرْأَة دائمًا كما يتصَوَّرُ الكثير في الحَضِيض، فالمرأة أُعْطِيت مكانة في الإسلام فلابد من أن تُبَوَّأ هذه المَكَانة.

س4: في قول الله تعالى: ﴿ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ﴾(1) .. هذه الآيات كيف يفهمها القارئ وهو يَمُر عَليها .. ما المقصود بـ ﴿ مَنْ ﴾ هل هو جبريل أو هو الله - عز وجل - والله - عز وجل - كما هو معلوم-لا تَحُدُّه الأمكِنَة ولا الأزمنة أو أنَّه يَمر عليها بِدُونِ تَأْوِيل هكذا ؟

(1) -سورة الملك، الآية: 16.

٧٬٣٢٧ / ٧٬٩٢٠