سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 6 شوال 1427هـ - 29 أكتوبر 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

فالله - سبحانه وتعالى - في السماء بِمَعنَى أنَّه مُهَيْمِن على السماء .. مُصَرِّف للسَّماء، والسماء يتَنَزَّلُ منها الأمر، وما هي السَّماء ؟ .. السَّمَاء .. كُل ما أحاط بالأَرْضِ فهو سَمَاء .. الأرض-كما هو مَعلُوم-كُرَة .. هذه الكرة نِسبَة الفوقِيَّة والتحْتِيَّة فيها إنَّمَا هي نسبة بِحَسْبِ اعْتِبَار حال مَن كان في جِهةٍ من جِهَاتِهَا،

فمَن كان في هذه الجِهة-مثلا-فالجِهَة الفَوقِيَّة هذه والجهة التَّحْتِيَّة هذه .. مَن كان في هَذِه الجهة(1) على العَكس .. مَنْ كان في هذه الجهة فَالجهة الفَوْقِيَّة هذه والجهة التَّحْتِيَّة هي هذه .. مَن كان في هذه الجهة(2) فَعَلَى العَكس، فإذن السماء مُحِيطَة بِهَذِه الأرض .. الأرض كُرَة مُحَاطَة بِالسَّماء، لأنَّ كلمة " سَماء " تَشْمَل الفَضَاء وتشْمَل الأجرام ما وراء ذلك، الله - سبحانه وتعالى - يقول في النَّخْلَة: ﴿ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴾(3) ، ويقُول: ﴿ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ﴾(4) مع أنَّ المَاء إنَّما ينْزِل مِن طَبَقَة قَرِيبَة جدًّا مِن الأرض .. مِن السَّحَاب الذي هو حول الأرض .. قريبٌ جدًّا من الأرض، فإذن كلمة السَّماء تشْمَل الجميع، فَمعنَى وُجُود الله في السماء، أو معنَى ﴿ مَنْ فِي السَّمَاءِ ﴾ أيْ مَن أَحَاط من كُلِّ ناحيةٍ من النواحي .. هو مُحِيط بالكرة الأرضية .. مُحِيطٌ بِكُل أحد، فَلذلك عُبِّر هذا التعبير، فالإنسان إن جَاءَته أفكار مِن هذه الناحية ليَعْتَقِدْ أنَّ الله مُحيط بكلِّ شيء وأنَّ الله مُهَيْمِنٌ على كل شَيْء.

س5: إمامٌ في صلاة جهرِيَّة أَسَرّ بالفاتِحة ثُم نُبِّه في وَسَطِهَا، كيف يتصرَّف ؟

(1) -أي الجهة المُقابِلَة للأُولى.

(2) -أي الجهة المُقابِلَة.

(3) -سورة إبراهيم، من الآية: 24.

(4) -سورة الروم، من الآية: 24.

٧٬٣٢٩ / ٧٬٩٢٠