شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تنبيهات

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٢٢

يَكُونَ اللَّهُ قَدْ اطَّلَعَ عَلَيَّ فِي بَعْضِ مَا يَكْرَهُ فَمَقَتَنِي فَقَالَ : اذْهَبْ لَا غَفَرْتُ لَكَ ، فَأَنَا أَعْمَلُ فِي غَيْرِ مُعْتَمَلٍ .

وَعَنْ ابْنِ السَّمَّاكِ : وَعَظْتُ يَوْمًا فِي مَجْلِسٍ فَقَامَ شَابٌّ مِنْ الْقَوْمِ فَقَالَ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ لَقَدْ وَعَظْتَ الْيَوْمَ بِكَلِمَةٍ مَا كُنَّا نُبَالِي أَنْ لَا نَسْمَعَ غَيْرَهَا ، قُلْتُ : وَمَا هِيَ رَحِمَكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : قَوْلُكَ : قَطَعَ قُلُوبَ الْخَائِفِينَ طُولُ الْخُلُودَيْنِ إمَّا فِي الْجَنَّةِ أَوْ فِي النَّارِ ، ثُمَّ غَابَ عَنِّي فَفَقَدْتُهُ فِي الْمَجْلِسِ الْآخَرِ فَلَمْ أَرَهُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ مَرِيضٌ يُعَادُ فَأَتَيْتُهُ أَعُودُهُ فَقُلْتُ : يَا أَخِي مَا الَّذِي أَرَى بِكَ ؟ فَقَالَ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِكَ لَقَدْ قَطَعَ قُلُوبَ الْخَائِفِينَ طُولُ الْخُلُودَيْنِ إمَّا فِي الْجَنَّةِ أَوْ فِي النَّارِ ، ثُمَّ مَاتَ ، فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ : يَا أَخِي مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي وَرَحِمَنِي وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ ، قُلْتُ : بِمَاذَا ؟ قَالَ : بِالْكَلِمَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

١٦٬٤٢٢ / ١٧٬٤٣٨