شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الشك والارتياب

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٢٥

اضْطِرَابُ الْقَلْبِ وَالنَّفْسِ ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الْفُقَهَاءُ الشَّكَّ فِي الْحَالَيْنِ عَلَى وَفْقِ اللُّغَةِ ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ : مَنْ شَكَّ فِي الطَّلَاقِ ، وَمَنْ شَكَّ فِي الْوُضُوءِ ، وَمَنْ شَكَّ فِي الصَّلَاةِ ، أَيْ مَنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ سَوَاءٌ رَجَحَ أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ أَمْ لَا وَفِي اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الظَّنَّ رَاجِحُ الِاحْتِمَالَيْنِ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ : الرَّيْبُ : الظَّنُّ وَالشَّكُّ ، وَرَابَنِي الشَّيْءُ يَرِيبُنِي إذَا جَعَلَكَ شَاكًّا ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ : رَابَنِي مِنْ فُلَانٍ أَمْرٌ يَرِيبُنِي رَيْبًا إذَا اسْتَيْقَنْتَ مِنْهُ الرِّيبَةَ ، فَإِذَا أَسَأْتَ بِهِ الظَّنَّ وَلَمْ تَسْتَيْقِنْ مِنْهُ الرِّيبَةَ قُلْتَ : أَرَابَنِي مِنْهُ أَمْرٌ هُوَ فِيهِ إرَابَةٌ وَأَرَابَ فُلَانٌ إرَابَةً فَهُوَ مُرِيبٌ إذَا بَلَغَكَ عَنْهُ شَيْءٌ أَوْ تَوَهَّمْتَهُ ، وَفِي لُغَةِ هُذَيْلٌ أَرَابَنِي بِالْأَلِفِ فَرِبْتُ وَارْتَبْتُ إذَا شَكَكْتُ .

١٦٬٤٢٥ / ١٧٬٤٣٨