شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الشك والارتياب

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٤٢

وَلَا يَجْتَمِعُ الْعِلْمُ وَالْجَهْلُ فِي شَيْءٍ .

S( وَلَا يَجْتَمِعُ الْعِلْمُ وَالشَّكُّ وَالْجَهْلُ فِي شَيْءٍ ) مِنْ أَمْرِ الدِّينِ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْعِلْمَ اعْتِقَادٌ جَازِمٌ مُطَابِقٌ لِلْوَاقِعِ ، وَالْجَهْلَ عَدَمُ تَصَوُّرِ الشَّيْءِ بِالْكُلِّيَّةِ وَهُوَ الْجَهْلُ الْبَسِيطُ أَوْ تَصَوُّرُ الشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ بِهِ فِي الْوَاقِعِ وَهُوَ الْجَهْلُ الْمُرَكَّبُ كَاعْتِقَادِ الْحُكَمَاءِ قِدَمَ الْعَالَمِ فَإِنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ وَجْهَيْنِ وَهُمَا جَهْلُهُمْ نَفْسَ الْأَمْرِ وَجَهْلُهُمْ بِأَنَّهُمْ جَاهِلُونَ ، وَقَدْ بَسَطْتُ الْكَلَامَ عَلَى الْجَهْلِ فِيمَا شَرَحْتُ مِنْ الدَّعَائِمِ ، وَالشَّكُّ تَرَدُّدُ النَّفْسِ بَيْنَ مُتَقَابَلَيْنِ .

١٦٬٤٤٢ / ١٧٬٤٣٨