باب في الشك والارتياب
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٦٦كَذَلِكَ ، وَأَمَّا الْإِصْرَارُ عَلَى التَّوْحِيدِ فَفِيهِ قَوْلَانِ ، قَالَ الشَّيْخُ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ : يَكُونُ الْإِصْرَارُ فِي التَّوْحِيدِ ، وَمَعْنَاهُ التَّمَادِي وَالْإِقَامَةُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَا يَكُونُ الْإِصْرَارُ إلَّا فِي الْمَعَاصِي ، وَهُوَ التَّمَادِي عَلَيْهَا ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : مَنْ وَسَّعَ جَهْلَ التَّوْحِيدِ أَنَّهُ إفْرَادٌ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَأَنَّهُ فَرْضٌ أَوْ وَسَّعَ جَهْلَ الشِّرْكِ أَنَّهُ مُسَاوَاةٌ فَهُوَ مُشْرِكٌ ، وَمَعْرِفَةُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ تَوْحِيدٌ وَجَهْلُهُنَّ شِرْكٌ وَالْإِقْرَارُ بِهِنَّ تَوْحِيدٌ وَالْإِنْكَارُ لَهُنَّ شِرْكٌ ، وَإِنْ قَالَ : مَعْرِفَةُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ لَيْسَتْ بِتَوْحِيدٍ فَقَدْ كَفَرَ ، إلَّا إنْ قَالَ : مَعْرِفَةُ اللَّهِ لَيْسَتْ بِتَوْحِيدٍ فَإِنَّهُ مُشْرِكٌ .