شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من الفروض ما لا يصح أداؤه إلا بالشك

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٨٦

بِقَوْلِهِ : ( وَشَدَّدُوا فِي الْقَوْلِ ) بِحِلِّيَّةِ شَيْءٍ أَوْ حُرْمَتِهِ أَوْ كَرَاهَتِهِ بِلَا عِلْمٍ ( كَالْفَتْوَى ) بِذَلِكَ وَالْقَضَاءِ بِهِ وَكِتَابَتِهِ وَالْوَعْظِ بِهِ وَالنُّطْقِ بِهِ ( لِمُجَاوَزَتِهِ ) ، أَيْ لِأَنَّ الْقَوْلَ يَتَجَاوَزُ الْقَائِلَ إلَى سَامِعِهِ أَوْ مَنْ بَلَغَهُ عَنْهُ بِأَنْ يَجُوزَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ إنْ كَانَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ أَوْ صَدَّقَهُ أَوْ اعْتَقَدَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ مُطْلَقًا لِجَهْلِهِ ( دُونَ الْفِعْلِ ) فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ إلَّا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ : أَوْ مَنْ بَلَغَ فِي الْوَرَعِ وَالْعِلْمِ وَالضَّبْطِ فَلَمْ يُشَدِّدُوا فِي الْفَاعِلِ بِجَهْلٍ إذَا وَافَقَ الْحَقَّ أَوْ أَرَادَ شَدَّدُوا فِي الْقَوْلِ تَشْدِيدًا عَظِيمًا لَيْسَ فِي الْفِعْلِ .

١٦٬٤٨٦ / ١٧٬٤٣٨