فصل من الفروض ما لا يصح أداؤه إلا بالشك
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٨٨وَلَزِمَهُ فِعْلُ الْفَرَائِضِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ وَإِنْ جَهِلَهَا ، إنْ لَمْ تَكُنْ تَوْحِيدًا أَوْ هُوَ مَا لَا يَصِحُّ فِعْلُهُ مَعَ جَهْلِ فَرْضِيَّتِهِ .
S( وَلَزِمَهُ فِعْلُ الْفَرَائِضِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ وَإِنْ جَهِلَهَا ) وَصَحَّ فِعْلُهُ وَعَصَى بِجَهْلِهِ لِأَنَّهُ لَزِمَهُ عِلْمُهَا بِقِيَامِ الْحُجَّةِ أَوْ بِضِيقِ الْوَقْتِ وَلَزِمَهُ فِعْلُهَا وَلَا يُسْقِطُ جَهْلُهُ إيَّاهَا وُجُوبَهَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَمِلَ بِلَا عِلْمٍ بِوُجُوبِهَا ، فَقِيلَ : أَجْزَاهُ ، وَقِيلَ : لَا يُجْزِيهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَلَا يُجْزِيهِ فِيمَا هُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى كَأَدَاءِ وَاجِبِ دَيْنٍ مِنْ مُعَامَلَةٍ أَوْ تَعْدِيَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَغُسْلِ نَجِسٍ ، إلَّا أَنَّهُ إنْ أَصَرَّ وَلَمْ يَدْرِ بِأَنَّهُ قَدْ أَدَّى هَلَكَ بِإِصْرَارِهِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ الْمَحَلِّ فِي قَوْلِهِ : جَهِلَهَا عَائِدٌ إلَى الْفَرَائِضِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا فَرَائِضَ وَعَائِدٌ إلَى الْفَرْضِيَّةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ لَفْظِ الْفَرَائِضِ ، أَيْ لَزِمَهُ فِعْلُ الْفَرَائِضِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ وَصَحَّ فِعْلُهُ إيَّاهَا أَيْضًا إنْ فَعَلَهَا وَلَوْ جَهِلَ فَرْضِيَّتَهَا ( إنْ لَمْ تَكُنْ تَوْحِيدًا أَوْ ) التَّوْحِيدُ ( هُوَ مَا لَا يَصِحُّ فِعْلُهُ مَعَ جَهْلِ فَرْضِيَّتِهِ ) ، وَأَمَّا مَعْرِفَةُ أَنَّهُ تَوْحِيدٌ فَيَصِحُّ فِعْلُهُ ، وَهُوَ مَعْرِفَتُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ تَوْحِيدٌ إلَّا مَا ظَهَرَ فِيهِ الْإِفْرَادُ ، مِثْلُ قَوْلِ : " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " فَلَا يَصِحُّ فِعْلُهُ إلَّا لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ تَوْحِيدٌ وَأَنَّهُ فَرْضٌ .