شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من الفروض ما لا يصح أداؤه إلا بالشك

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٩٤

وَقَالَ صَاحِبُ الْأَصْلِ : لَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ ، مِثْلُ غَيْرِهَا مِنْ الْفَرَائِضِ لِأَنَّ تَنْجِيَةَ نَفْسِهِ فَرْضٌ عَلَيْهِ ، وَفِي السُّؤَالَاتِ " : وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى أَكْلِ الْمَيْتَةِ فَمَنْ قَالَ إنَّهَا أَبَاحَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَجْلِ الْمَوْتِ فَجَائِزٌ لَهُ أَكْلُهَا ، وَمَنْ قَالَ : مِنْ أَجْلِ الْمَخْمَصَةِ فَلَا يُنْجِي ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وَإِنْ أَخَذَ الرَّجُلُ إبَاحَةَ الْمَيْتَةِ عِنْدَ الْمَخْمَصَةِ وَلَمْ يَأْخُذْ التَّحْرِيمَ فَوَجَدَهَا فَتَرَكَهَا لَمْ يَأْكُلْهَا حَتَّى مَاتَ فَقَدْ هَلَكَ ، وَقَدْ وَافَقَنَا عَلَى هَذَا مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ ، وَإِنْ أَخَذَ التَّحْرِيمَ وَلَمْ يَأْخُذْ الْإِبَاحَةَ فَتَرَكَهَا فَلَا يَأْكُلُ ، وَقِيلَ : فِيهَا قَوْلَانِ وَإِنْ أَخَذَ التَّحْرِيمَ وَالْإِبَاحَةَ جَمِيعًا وَلَمْ يَأْكُلْهَا حَتَّى مَاتَ فَلَا يُعْذَرُ إلَّا إنْ عَافَهَا قَلْبُهُ فَذَلِكَ عُذْرٌ ، وَإِنْ أَكَلَ الدَّمَ وَهُوَ جَامِدٌ وَأَكَلَ الْمَيْتَةَ وَهِيَ مُدَوِّدَةٌ أَوْ مَيْتَةَ الْخِنْزِيرِ فَقَدْ هَلَكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا : لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ ، وَالْخِنْزِيرُ يُقْطَعُ مِنْهُ وَيُشْوَى ، وَقِيلَ : يَذْبَحُ ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ النُّمَيْرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قَالَ بَعْضُهُمْ : يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ مَيْتَةَ الْخِنْزِيرِ بِالْمَخْمَصَةِ ا هـ .

١٦٬٤٩٤ / ١٧٬٤٣٨