شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من الفروض ما لا يصح أداؤه إلا بالشك

الجزء ٣٤ · صفحة ١١

وَجُوِّزَ بِقَوْلِ كُلٍّ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ مَا عِنْدَ اللَّهِ .

Sوَأَمَّا قَوْلُهُ : ( وَجُوِّزَ ) الْعَمَلُ ( بِقَوْلِ كُلٍّ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ مَا عِنْدَ اللَّهِ ) فَلَيْسَ بِقَوْلٍ مَخْصُوصٍ فِي مُرَادِهِ قَابَلَ بِهِ مَا قَبْلَهُ بَلْ كَأَنَّهُ قَالَ : وَأَجَازَ الْعُلَمَاءُ الْعَمَلَ بِقَوْلِ كُلِّ عَالِمٍ وَلَوْ كَانَ خَطَأً عِنْدَ اللَّهِ سَوَاءٌ قَلَّدُوهُ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ قَوْلٌ أَوْ مُيِّزَ بَيْنَ الْأَعْلَمِ وَالْأَوْرَعِ وَغَيْرِهِ أَوْ رُجِّحَ وَمُيِّزَ الْأَقْوَى ، وَذَلِكَ قَوْلُ الْمُجْتَهِدِ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا قَوْلَ لَهُ ، وَلَكِنْ إنْ حَكَى قَوْلًا أُخِذَ بِهِ إنْ كَانَ هَذَا الْحَاكِي مَعْلُومًا بِالْوَرَعِ وَالصِّيَانَةِ وَاطْمَأَنَّتْ النَّفْسُ لِنَقْلِهِ .

١٦٬٥١١ / ١٧٬٤٣٨