شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من الفروض ما لا يصح أداؤه إلا بالشك

الجزء ٣٤ · صفحة ١٩

والمرقونية وَأَصْحَابُ الطَّبَائِعِ والخرمية وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَاَلَّذِينَ أَشْرَكُوا وَجَمَاعَةُ الْمُوَحِّدِينَ أَجْمَعِينَ وَأَهْلُ التَّشْبِيهِ مِنْهُمْ وَالْخَضِرُ وَإِلْيَاسُ وَعِيسَى إذَا نَزَلَ إلَّا الْمَلَائِكَةَ .

قُلْتُ : وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ قَوْمِنَا إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ إلَى الْمَلَائِكَةِ أَيْضًا وَعَلَيْهِ فَهُمْ أُمَّتُهُ ، وَقَالُوا : كُلُّ مَنْ لَقِيَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ فَهُوَ مِنْ أُمَّتِهِ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : إنَّمَا أُمَّتُهُ مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَصَحَّ تَوْحِيدُهُ ، وَطَائِفَةٌ يَقُولُونَ : إنَّ أُمَّتَهُ الْفِرْقَةُ الْمُحِقَّةُ ، وَإِذَا عَمِلَ أَحَدٌ بِقَوْلٍ فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ أَحَدٌ وَلَوْ كَانَ الصَّحِيحُ كُفْرَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ إلَّا الْمُجْتَهِدَ ، فَإِذَا رَأَى أَحَدًا يَعْمَلُ بِغَيْرِ قَوْلِهِ مِمَّا فِيهِ التَّكْفِيرُ ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَخَذَ بِقَوْلِ غَيْرِهِ فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ وَكَذَا إنْ احْتَمَلَ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ عَمِلَ جَهْلًا بَرِئَ مِنْهُ .

١٦٬٥١٩ / ١٧٬٤٣٨