شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل من الفروض ما لا يصح أداؤه إلا بالشك

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٢

وَفِي السُّؤَالَاتِ " : إنْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْفِعْلِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هَذَا كَبِيرٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ بِكَبِيرٍ ، وَقَدْ جَازَ لِمَنْ يَقُولُ بِقَوْلِ أَحَدِهِمْ وَلَوْ كَانَ خَطَأً عِنْدَ اللَّهِ وَيَجُوزُ لَهُمْ الِاخْتِلَافُ فِي التَّحْلِيلِ وَالْفُرُوجِ وَالنَّفْسِ وَمَا دُونَهَا ، فَمَنْ أَجَابَ فَمَأْجُورٌ ، وَمَنْ أَجَابَ الْخَطَأَ فَمَعْذُورٌ ، وَإِنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمْ فِي التَّكْفِيرِ وَالتَّشْرِيكِ فَلَا يَسَعُهُ إلَّا الْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : ذَلِكَ فِي الْفِعْلِ وَأَمَّا الْمُخْتَلِفُونَ فَيَجُوزُ لَهُمْ الِاخْتِلَافُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَجُوزُ الْأَخْذُ بِأَقَاوِيلِهِمْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ خَطَأً عِنْدَ اللَّهِ كَمَعْرِفَةِ آدَمَ وَصَلَاةِ الْوِتْرِ وَتَأْخِيرِ صَلَاةِ الظُّهْرِ لِلْمُقِيمِ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ، وَلَا يَجُوزُ الِاخْتِلَافُ فِي أَنَّ هَذَا نَبِيٌّ أَوْ غَيْرُ نَبِيٍّ أَوْ تَوْحِيدٌ وَيَقُولُ الْآخَرُ : شِرْكٌ أَوْ طَاعَةٌ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : مَعْصِيَةٌ وَأَمَّا هَذَا نَبِيٌّ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : رَسُولٌ ، أَوْ هَذَا تَوْحِيدٌ وَيَقُولُ الْآخَرُ : طَاعَةٌ غَيْرُ تَوْحِيدٍ ، فَجَائِزٌ لَهُمْ الِاخْتِلَافُ فِي ذَلِكَ .

١٦٬٥٢٢ / ١٧٬٤٣٨