شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الحرام والريبة وأحكام ذلك

الجزء ٣٤ · صفحة ٨٣

وَمِنْهُ صَيْدٌ اُحْتُمِلَ أَنَّهُ صَيْدٌ ، وَانْفَلَتَ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَمُعَارٌ اُحْتُمِلَ مَوْتُ الْمُعِيرِ وَانْتِقَالُهُ إلَى وَرَثَتِهِ ، وَلَيْسَ هَذَا مُشْتَبَهًا وَلَا وَرَعَ فِي الْعَمَلِ بِذَلِكَ الِاحْتِمَالِ لِعَدَمِ اعْتِضَادِهِ بِشَيْءٍ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَإِنَّمَا الْمُشْتَبَهُ الَّذِي يَتَجَاذَبُهُ سَبَبَانِ مُتَعَارِضَانِ يُؤَدِّيَانِ إلَى وُقُوعِ التَّرَدُّدِ فِي حِلِّهِ وَحُرْمَتِهِ كَمَا مَرَّ ، وَأَنَّ الْحَرَامَ مَا فِي ذَاتِهِ صِفَةٌ مُحَرَّمَةٌ كَالْإِسْكَارِ أَوْ فِي سَبَبِهِ مَا يَجُرُّ إلَيْهِ خَلَلًا كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ ، وَمِنْهُ مَا تَحَقَّقَتْ حُرْمَتُهُ وَاحْتَمَلَ حِلُّهُ كَمَغْصُوبٍ احْتَمَلَ إبَاحَةُ مَالِكِهِ وَهُوَ حَرَامٌ صِرْفٌ وَلِي مِنْ الْمُشْتَبَهِ لِمَا قَرَّرْنَاهُ فِي نَظِيرِ الَّذِي فِيهِ احْتِمَالٌ مَحْضٌ لَا سَبَبَ لَهُ فِي الْخَارِجِ إلَّا مُجَرَّدَ التَّجْوِيزِ الْعَقْلِيِّ وَهُوَ لَا عِبْرَةَ بِهِ فَلَيْسَ مِنْ الْمَشْكُوكِ فِيهِ ، وَأَمَّا الْمُشْتَبَهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي قَرَّرْنَاهُ آنِفًا فَهُوَ أَقْسَامٌ أَرْبَعَةٌ : .

١٦٬٥٨٣ / ١٧٬٤٣٨